عاجل

الرئيسية » مقالات و آراء »
تاريخ النشر: 21 تموز 2026

شراكة قادة حماس بخلخلة الأمن القومي العربي

سؤال عالماشي- موفق مطر

نقرأ (المواقف المائعة) لقيادة الفرع المسلح لجماعة الاخوان القطبيين في فلسطين المسمى "حماس " من عدوان  واعتداءات ولي امرهم  (نظام الملالي!!) المتكررة على الدول العربية الشقيقة: المملكة الاردنية الهاشمية، والمملكة العربية السعودية، دولة الكويت، مملكة البحرين، سلطنة عمان، دولة الامارات العربية المتحدة، ودولة قطر، والجمهورية العربية السورية، وقصفهم منشآت مدنية استراتيجية كالمطارات والموانئ، ومحطات للطاقة، ارتقت خلالها نفوس مدنيين أبرياء، على أنها مزيج من سياسات، لمؤامرات خطيرة على الحق الفلسطيني (القضية الفلسطينية) ومساهمة (حمساوية – ايرانية – صهيونية دينية) فاعلة في اخراجها من مركز دائرة قضايا الشعوب والدول العربية، المستفيد منها: حكومة الصهيونية الدينية في دولة الاحتلال (اسرائيل) فقط.

فبيانات حماس الصادرة حول العدوان الايراني على الدول العربية تؤكد مدى رسوخ ولاء قادتها وتبعيتهم سياسيا، وارتباط قراراتهم العسكرية بأركان حرس نظام الملالي على قاعدة (المُستَخدَم) للتنفيذ فقط، الممنوع من حق التفكير أو الاعراب عن مواقف مخالفة لتوجهات ممولهم! وهنا تكمن النكبة بوجهيها، الأول: استمرار دوران عجلة الابادة الدموية المدمرة بحق ملايين المواطنين في قطاع غزة، أما الأخطر في الوجه الآخر فإن قادة حماس يقدمون – عبر سياساتهم ومواقفهم - حركة تحرر الشعب الفلسطيني الوطنية، ليس كحركة مجردة من الارادة واستقلالية القرار الوطني وحسب، بل كمجموعة مرتزقة مسلحة، ملتزمة بتنفيذ قرارات دولة ذات نفوذ اقليمي بلا تردد "مهما كان الثمن ومهما بلغت التضحيات" حيث يحرصون على ترديدها في خطاباتهم الدعائية المضللة دائما !

حيث يمنحون حكومة الصهيونية الدينية الذريعة لتبرير الابادة بأن جيشها يقاتل ذراعا عسكريا منظما مسلحا يعمل تحت إمرة طهران يتخذ قطاع غزة جبهة متقدمة، حتى أن المخيمات الفلسطينية في جنين وطولكرم في الضفة الفلسطينية قد دمرت وهجر عشرات الآلاف من سكانها بعد ظهور مجموعة مسلحين مراهقين أعلنوا الولاء للخامنئي وما يسمى الحرس الثوري الايراني!

 لقد منحوا حكومة الصهيونية الدينية الفرص لعرقلة النضال السياسي والقانوني للقيادة الفلسطينية في المحافل الدولية، واستماتوا لمنع تحقيق النتائج المرجوة من دبلوماسية قيادة دولة فلسطين السياسية النشطة وتحديدا في ميدان القانون الدولي لصالح الحق الفلسطيني، لكن رغم ذلك لم تستطع اطراف المؤامرة التأثير على مواقف دولة فلسطين وقيادتها السياسية، فكررت وجددت إدانتها للعدوان الايراني المتكرر على الدول العربية، انطلاقا من وعي سياسي متقدم يرى الاعتداءات  الايرانية مسا خطيرا بالأمن القومي العربي وبسيادة واستقرار الدول العربية، صاحبة الحق في حماية شعوبها والتصدي لمؤامرة زعزعة  أمنها واستقرارها.

فالأولوية لدى قيادة دولة فلسطين للأمن القومي العربي، لأن فلسطين جزء لا يتجزأ منه، لكن يجب ألا تغفل بصيرتنا عن حقائق تحول وتراجع في نظرة الجماهير العربية للحق الفلسطيني (القضية الفلسطينية) بسبب اصرار قادة حماس على تغليب وتقديم مصالحهم الشخصية والفئوية، على المصالح العليا للشعب الفلسطيني، ومبادئ الميثاق الوطني الفلسطيني، وانخراطهم في مؤامرة تستهدف ضرب الأمن القومي العربي لصالح جماعتهم أولا، ولصالح  نظام الملالي في طهران العامل على تأجيج الصراعات المذهبية والطائفية وضرب الوحدة الوطنية في كل دولة عربية ! فتجربة فرع الجماعة الاخوانية (حماس) وملالي طهران في قطاع غزة نجحت حتى بلغت مرحلة الابادة ... فقدسوا (سلاحهم المؤجر) والموظف اساسا لتكريس انقلابهم الدموي على المشروع الوطني الفلسطيني، وتعميق ارتباطهم العضوي التنظيمي مع جماعة (الاخوان القطبيين) ولخدمة مشروع الجماعة القائم منذ اعلان انشائها على استخدام الحق الفلسطيني (القضية الفلسطينية) كأهم مصادر التمويل المالي للجماعة، ولتحشيد أنصار وأتباع لصالح تنظيمهم الفئوي، وانشغلوا في ضرب ركائز الدولة الوطنية، وشوهوا معنى المصير المشترك للأمة العربية ولم يقروا بها، ورفضوا منهج القومية العربية السياسي .. ولولا أن القرآن الكريم قد اتى "بلسان عربي مبين"، لكفروا بالعروبة علنا، لكنهم لم يفعلوا، وإنما عملوا في سراديب مجمعاتهم السرية على شطب هذا الجامع الثقافي والسياسي للأمة العربية واستبداله بتعاليم ومفاهيم (دينهم الاخواني المخترع) !