عاجل

الرئيسية » عناوين الأخبار » تقارير خاصة » شؤون فلسطينية »
تاريخ النشر: 14 أيلول 2026

السفير الصيني: العلاقات مع فلسطين تشهد زخما متزايدا وبكين ماضية في دعم إقامة الدولة الفلسطينية

"مبنى الصداقة والتنمية يفتح فصلا جديدا في الشراكة الاستراتيجية"

رام الله- الحياة الجديدة- عبير البرغوثي- أكد السفير الصيني لدى دولة فلسطين سون تشن، أن العلاقات الصينية الفلسطينية تشهد تطورا متواصلا، معتبرا أن مشروع "مبنى الصداقة والتنمية الصيني-الفلسطيني" يمثل نموذجا جديدا للصداقة والشراكة بين البلدين، وأكبر مشروع مساعدات صينية لفلسطين منذ إقامة العلاقات الدبلوماسية بينهما.

وقال سون تشن، خلال لقاء مع مجموعة من الصحفيين والإعلاميين في مقر السفارة في رام الله، أمس الأحد، غداة تقديم أوراق اعتماده للرئيس محمود عباس أمس الأول، إن اتفاقية تنفيذ مشروع المبنى جرى توقيعها في السادس من أيلول الجاري، بحضور رئيس الوزراء محمد مصطفى، مشيرا إلى أن المشروع يشكل محطة مهمة في مسيرة العلاقات الثنائية، ومن شأنه أن يتحول بعد إنجازه إلى نموذج جديد للصداقة الصينية الفلسطينية.

وأضاف أن تقديم أوراق اعتماده للرئيس عباس شكل مناسبة لتأكيد مستوى العلاقات بين البلدين، حيث ثمن الرئيس عاليا تطور العلاقات الصينية الفلسطينية، وأكد التزام فلسطين الثابت بمبدأ الصين الواحدة، معربا عن تطلع الجانب الفلسطيني إلى مواصلة تطوير علاقات الشراكة الاستراتيجية مع الصين. وأكد السفير أنه سيولي هذه التطلعات اهتماما كبيرا خلال فترة مهمته.

وفي سياق متصل، أشار سون تشن إلى أن الصين كثفت خلال الفترة الأخيرة تحركاتها الدبلوماسية في الشرق الأوسط، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية والدولية، مؤكدا أن بكين تنظر إلى القضية الفلسطينية باعتبارها القضية المركزية في الشرق الأوسط، وأنها ترفض تهميشها أو التعامل معها باعتبارها ملفا ثانويا.

وأوضح أن الرئيس الصيني شي جينبينغ طرح خلال العام الجاري مواقف ومبادرات متتالية بشأن الشرق الأوسط، أكد فيها ضرورة التمسك بالحل السياسي وحل الدولتين، والدفع نحو إقامة دولة فلسطين المستقلة في أقرب وقت ممكن، إلى جانب التأكيد على مبدأ "الفلسطينيون يحكمون فلسطين"، وحماية المدنيين وضمان وصول المساعدات الإنسانية، والاحتكام إلى القانون الدولي.

وأكد السفير أن الموقف الصيني يقوم على أربعة مرتكزات في التعامل مع القضايا الساخنة، تتمثل في الاحترام المتبادل وسيادة الدول، واعتماد الحل السياسي والحوار، والتمسك بالموضوعية والإنصاف، ومعالجة أسباب الأزمات إلى جانب التعامل مع تداعياتها.

وقال: إن الصين لا تسعى إلى تحقيق مصالح جيوسياسية خاصة في الشرق الأوسط، ولا تريد الانخراط في مواجهة بين المعسكرات، وإنما تضع المصالح الأساسية لشعوب المنطقة في صميم اهتمامها، مؤكدا استمرار بلاده في دعم السلام والحوار والعمل من أجل تحقيق الاستقرار في المنطقة.

وفيما يتعلق بمبادرات الصين العالمية، أشار سون تشن إلى أن فلسطين انضمت إلى "مجموعة أصدقاء مبادرة التنمية العالمية" و"مجموعة أصدقاء الحوكمة العالمية"، معتبرا أن هذه المبادرات تحمل دلالات عملية للقضية الفلسطينية، خصوصا في ما يتعلق بالمساواة في السيادة، وسيادة القانون الدولي، والتعددية، ووضع الإنسان في المقام الأول.

وشدد على أن تطبيق هذه المبادئ على القضية الفلسطينية يعني دعم استقلال فلسطين وإقامة دولتها، واستعادة حقوق الشعب الفلسطيني المشروعة، وتنفيذ قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، وحماية المدنيين وضمان وصول المساعدات الإنسانية، إلى جانب الدفع نحو حل سياسي شامل وعادل ودائم.

وأكد السفير الصيني أن بلاده مستعدة لمواصلة العمل مع مختلف الأطراف من أجل تنفيذ مبادراتها العالمية، معتبرا أن حل القضية الفلسطينية يشكل جزءا لا يتجزأ من بناء مستقبل مشترك للبشرية، ومجددا التزام الصين بمواصلة جهودها للمساهمة في تحقيق هذا الهدف.

وذكر بأن العام الحالي يصادف الذكرى الـ70 لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين الصين والدول العربية، وأن الجانبين يأملان في اغتنام هذه الفرصة لزيادة تعزيز التضامن والتعاون، والعمل سويا على تحقيق الازدهار والتنمية.

وتابع أن الصين دولة كبيرة مسؤولة وصديق حميم وأخ عزيز لدول الشرق الأوسط، وتشعر بعمق بمسؤوليتها وبضرورة المبادرة إلى تحمل المسؤولية والدفاع عن العدالة والإنصاف في ظل الاضطراب، ولعب دور أكبر لإعادة الأمن والاستقرار وتحقيق الأمن والأمان الدائمين في الشرق الأوسط.