عاجل

الرئيسية » مقالات و آراء »
تاريخ النشر: 19 تشرين الأول 2016

علامات على الطريق - الضجيج الفارغ!

يحيى رباح

هناك علامات كثيرة واشارات كثيرة تؤكد اننا نتقدم بخطى ثابتة في برنامجنا السياسي برنامج منظمة التحرير الفلسطينية، برنامج الاجماع الوطني وهو انهاء الاحتلال وإقامة الدولة، وهذه العلامات والإشارات الإيجابية تأتي في زمن سياسي سلبي جدا على صعيد المنطقة العربية في السنوات الست الأخيرة، من بين هذه العلامات والإشارات اللطمات القوية التي تلقاها نتنياهو تمثلت في قرار اليونسكو الأخير الذي نفى نفيا قاطعا أي علاقة لليهود بالمسجد الأقصى وحائط البراق الذي يطلقون عليه زورا اسم حائط المبكى اليهودي، وتمثلت في مشاركة منظمة بتسليم الإسرائيلية وتيار السلام الآن الإسرائيلي في جلسة غير رسمية في مجلس الامن وطالبوا بإنهاء الاحتلال الإسرائيلي لأراضي الدولة الفلسطينية وتمثلت في الرد القوي على الاسرائيلي دان دانون رئيس احدى لجان حقوق الانسان في الأمم المتحدة وطالبته بان يخاطب المراقب العام لدولة فلسطين في الأمم المتحدة بصفتها الرسمية، ولقد جاءت اللطمة الأخيرة للاحتلال بمطالبة الحزب الحاكم في اليونان حكومته ان تعترف بدولة فلسطين، بالإضافة الى مطالبة العديد من البرلمانات الأوروبية لحكوماتها بذلك، والادانات المتلاحقة للاستيطان الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية.

امام هذا النجاح الفلسطيني الثمين في الزمن الصعب يأتي الضجيج التافه من بعض الأطراف الفلسطينية التي لا تملك الشجاعة على مراجعة الذات، وانما تتوغل اكثر في الخطيئة مثل نواب حماس في المجلس التشريعي الذي فقد شرعيته بسبب تساوقه مع الانقلاب بالنكوص الى الوراء والمطالبة بمغادرة حكومة الوفاق الوطني والتقهقر الى حكومة منفردة لحماس في قطاع غزة، والضجيج الآخر هو الخطوة الرعناء والخالية من اية مسؤولية بعقد ندوة لمركز الأبحاث القومي في العين السخنة في مصر، دون انتباه وممالقة سطحية للمال السياسي المشبوه لبحث ما هو شأن فلسطيني خالص وكأن الجميع قد فرغ من مشاكله الكبرى ولم يعد لديه ما يفعله سوى الاهتمام بالشأن الداخلي الفلسطيني! هذا كله ضجيج فارغ لن ينتج عنه سوى الخواء، ونحن فلسطينيا لدينا برنامج مهم جدا وليس لدينا وقت نضيعه في هذا الضجيج.