عاجل

الرئيسية » مقالات و آراء »
تاريخ النشر: 06 آب 2016

وحدة القرار ضرورة للأجندة الوطنية

يحيى رباح

نخوض معركة واسعة ضد الاحتلال الاسرائيلي بهدف انهاء وجوده على ارضنا، وانهاء تدخلاته في كل تفاصيل حياتنا اليومية، وهذه المعركة تأخذ اشكالا متعددة منها القانوني والدبلوماسي والعمل المستمر على جبهة الشرعية الدولية ومنها الاشتباك اليومي مع فعاليات الاحتلال اليومية مثل الاستيطان واعتداءات المستوطنين التي تصل الى مستوى الجرائم الارهابية كما في حالات الإعدام الميداني والفظائع الإرهابية ضد شعبنا مثلما جرى مع محمد ابو خضير وعائلة الدوابشة وعبد الفتاح الشريف وغيرهم الكثيرين، وبلا ادنى شك فان جبهة الأسرى داخل سجون الاحتلال هي واحدة من الجبهات المهمة في نضالنا الفلسطيني العادل، وتلعب الهيئة الوطنية للأسرى ونادي الأسير والمؤسسات الحقوقية المهتمة بالأسرى دورا بارزا، لأن قضية الأسرى هي قضية وطنية بامتياز، وخاصة حين نعلم أن عدد المعتقلين داخل سجون الاحتلال في قرابة نصف قرن منذ بداية الاحتلال حتى الان تقترب من المليون من شعب صغير نسبيا، بل هذه النسبة تكاد تكون غير مسبوقة في التاريخ الإنساني، والشيء المشترك ان العدو الاسرائيلي يريد من هذا الافراط في عقوبة السجن بأشكالها المختلفة كالأحكام الطويلة، السجن الانفرادي، السجن الإداري، الإهمال الطبي، التضيق على السجين وهو داخل السجن، الانتقام من الاهل بطرق مختلفة...الخ، حيث يتحول الأسير الى عبء على نفسه وعلى عائلته وعلى شعبه، وهذا ما تشكلت الحركة الفلسطينية الاسيرة من اجل مقاومته، وكان لها في تاريخها المجيد نجاحات عظيمة.

والسبب الرئيسي وراء النجاحات هو سحب المعتقلين من قائمة التجاذب الفصائلي ووضعهم في مرتبة اعلى وهي المرتبة الوطنية والإجماع الوطني، وكلما كانت الهيئات المتعاطية مع شؤون الاسرى موحدة فإن الأمر يوفر علينا الكثير، ويجعل قراراتنا اكثر وزنا، ويجعل مكاسبنا على هذا الصعيد اكثر وضوحا، وهذا ما نحتاج اليه اليوم، ونسعى الى تحقيقه، ونستعين بالحكمة للوصول الى افاقه العظيمة، ذلك ان معركة الحرية للأسرى هي جزء عضوي من معركة حرية شعبنا الفلسطيني.

[email protected]