عاجل

الرئيسية » مقالات و آراء »
تاريخ النشر: 01 آب 2016

اضاءات - جامعة النجاح تفوق وتقدم

عزت دراغمة

ليس من قبيل المبالغة أو المغالاة في المدح والوصف اذا ما قلنا ان جامعة النجاح الوطنية بمدينة نابلس وضعت وساماً من نوع جديد على صدر الوطن، وهي تتقدم الى المركز الحادي والعشرين من بين ألف جامعة ومؤسسة أكاديمية وتعليمية في الوطن العربي، وتبوءها المركز 1748 من بين ما يقارب خمس وعشرين ألف جامعة عالمية في التصنيف العالمي الأشهر للجامعات "Webometrics" الذي يجريه مركز ويبوماتريكس الإسباني المتخصص في ترتيب أهم الجامعات على مستوى العالم، وبهذه النتيجة التي برز فيها اسم دولة فلسطين متقدما على عشرات الدول، يتساءل كل فلسطيني: أليس من الأولى أن تتصدر دولة فلسطين قوائم الدول الأكثر تقدما وحضارة وسلاما، رغم أن فوز جامعة النجاح بهكذا مركز ونتيجة يؤشر إلى أكثر من اتجاه يعطي الحق لأي احد كان أن يقول إن دولة فلسطين تستحق بجدارة أن تسبق كثيرا من الدول القائمة منذ زمن في استقلالها وحريتها، ولو حدث ذلك فانه لا مجال للشك بان ليس فقط جامعة النجاح ستكون ضمن الجامعات الأشهر والأفضل القليلة في العالم بل وجامعات فلسطينية أخرى سنضم إليها، إذا ما أخذنا بالحسبان الممارسات الاحتلالية الكثيرة التي تستهدف الحياة التعليمية والجامعات والطلبة، خاصة وان نسبة كبيرة من الأسرى والمعتقلين والجرحى والشهداء هم من طلبة الجامعات.

إن ما حققته جامعة النجاح الوطنية وباقي الجامعات الفلسطينية من نتائج مشرفة على مستوى العالم العربي وكافة جامعات العالم، يؤكد أمرا واحدا لا ثاني له الا وهو ان هذا الفوز والتفوق ما كان ليكون لولا ما توليه القيادة والشعب الفلسطيني من اهتمام كبير للتطور والرقي والتقدم الحضاري والعلمي لآخر وطن محتل ولآخر شعب يعاني ويقاسي مرارة وظلم الاحتلال، وان هكذا نتيجة تجعل من يترددون او يرفضون الاعتراف بدولة فلسطين وزوال الاحتلال عنها في موقف يندى له جبين العالم الحر الذي طالما نادى وينادي بالحرية وحقوق الإنسان، كما ويدفع بأي مواطن كان في أي دولة في هذا العالم للتساؤل : لو لم تكن فلسطين وشعبها تحت الاحتلال واستهدافته على مدى عشرات الأعوام كيف ستكون النتيجة ؟! وربما في سؤال أخر : أليس من الأجدر بهكذا عالم ان يصوت لحرية واستقلال فلسطين ؟ الم تسبق فلسطين وجامعاتها وعلماؤها واكاديميوها علماء وأكاديميين كثرا من دول سبقتها بزمن طويل في الاستقلال والتحرر !!.