عاجل

الرئيسية » مقالات و آراء »
تاريخ النشر: 30 تموز 2016

علامات على الطريق - فلسطين في دائرة الاهتمام الدولي

يحيى رباح

شخصيا أعطي اهمية قصوى للبيان أو التصريح الصادر عن وزارة الخارجية الأميركية بوصف إجراءات اسرائيل في القدس وضواحيها وفي المنطقة (ج) من الضفة بأنها اجراءات استفزازية وغير بناءة، وهذا انتقاد شديد من وجهة النظر الدبلوماسية والسياسية، وفهمت اسرائيل ذلك، ولذلك لجأ نتنياهو الى محاولة نقل الاهتمام الى مكان آخر، حين هدد حركتي حماس والجهاد بالتدمير بناء على تهديدهما باستهداف اسرائيل علما بانه يعرف ان تلك التهديدات لا تحمل مضمونا عمليا، وان اعلان الجهاد عن امتلاك صواريخ جديدة لم يكن يتسم بالحكمة.

وهذا البيان أو التصريح الصادر عن الخارجية الأميركية يكتسب اهمية من انتقاد الاجراءات في القدس الشرقية وهي العاصمة الفلسطينية في حل الدولتين، وتنفيذ اجراءات الاستيطان في المنطقة (ج) التي هي جزء عضوي من أراضي الدولة الفلسطينية في حل الدولتين الذي تعلن أميركا والمجتمع الدولي بصفة عامة تمسكها به، رغم الظروف الطارئة التي تمر بها المنطقة من شمال تركيا الى جنوب السودان ومن شواطئ المتوسط الى مداخل المحيط الهندي التي تحرسها الدول الثلاث (أميركا وبريطانيا وفرنسا) وأن الصراع في المنطقة وخاصة في اليمن، والتفلتات الإيرانية وهامش الحرية للتحالف العربي ما زال محكوما بنفس المعادلة.

صحيح أن أميركا بطيئة جدا في تحركاتها، وقرارات الإدانة لاسرائيل ولم تصل الى مستوى القرارات السياسية الجدية والرادعة، ولكن الصحيح ايضا أن فلسطين حتى في ظل الأحداث المروعة التي شهدتها المنطقة، وفي ظل غياب الوزن العربي والإسلامي ظلت في مركز الاهتمام، وتقدمت على نطاق الاعتراف بشرعيتها والتعاطي معها وليست في منطقة النسيان كما يزعم الزاعمون، وإلا فكيف نفسر هذه الإدانة الأميركية للاستيطان الإسرائيلي؟ أو كيف نفهم بقاء المبادرة الفرنسية وصعودها التدريجي لنقل القضية مجددا الى النسق الدولي في وقت كشفت فيه قمة نواكشوط الأخيرة عن غياب معظم القادة العرب أو اقتصار القمة على يوم واحد، وخلو القرارات لأي صيغة للإلتزام؟ يجب ألا يقلل أحد من أهمية لغة البيان أو التصريح للخارجية الأميركية، ويجب عى الفصائل خاصة حماس والجهاد ألا تهرب من الالتزامات الفلسطينية الى رقصات العنف والجنون التي تكسر عظامنا كل مرة ويعيدونا الى نقطة الصفر من جديد.

[email protected]