عاجل

الرئيسية » مقالات و آراء »
تاريخ النشر: 22 حزيران 2016

علامات على الطريق

حل الدولتين يفرض نفسه من جديد!

مع اعلان الاتحاد الأوروبي دعم المبادرة الفرنسية، تكون اوروبا قد دفعت رؤيتها وقرائتها للاحداث مسافة جديدة الى الامام خاصة ان الولايات المتحدة نفسها التي احتكرت رعاية عملية السلام الفلسطينية الاسرائيلية، لم يعد في استطاعتها ان تجيب بشكل مفيد او مقنع عن الاسئلة المتعلقة بممارسات اسرائيل العدوانية وخاصة جنون الاستيطان ومحاولات تقويض حل الدولتين من خلال الاستيلاء على الاراضي الفلسطينية المحددة بقرارات الشرعية الدولية، والانجراف الاسرائيلي نحو التطرف، وتعامل نتنياهو مع وزراء حكومته الرابعة لكي يجدهم عن يمينه في كل مناسبة فيظهر هو كأنه العاقل الوحيد في اسرائيل، ومحاولته فرض شروط اللعبة الداخلية في اسرائيل ليلعبها بنفس المعايير مع العالم.
ونحن في انتظار "الرباعية" الدولية التي من المتوقع صدور تقريرها خلال ايام، ومن المفترض حسب المعطيات ان يتضمن التقرير التشبث بحل الدولتين، وان يتضمن ادانة قوية للإجراءات الاستيطانية.
ومن الواضح ان لقاء كيري المرتقب مع نتنياهو في احد العواصم الاوروبية هو لقاء استباقي لهذا التقرير حتى لا يسبب رد الفعل الاسرائيلي مزيدا من الاحراج للحليف الامريكي.
الاخبار جيدة رغم علامات التشاؤم التي تسود المنطقة، والعالم اصبح يدرك بمنظور سياسي وعملي وليس اخلاقي فقط ان ترك القضية الفلسطينية بلا حل او تركها في قبضة اللامنطق الاسرائيلي، يغذي نزعات الارهاب ومبرراته، ذلك ان المجتمع الدولي حين يتخاذل عن فعل ما يجب فكأنه يترك الميدان للإرهاب الذي هو بألف شكل وألف لون.
كنا وما زلنا نتمنى ان تصاب حماس بالشجاعة وان تعرف وهي في بداية السنة العاشرة للإنقسام انها لم تحقق نفسها ولا للشعب الفلسطيني ولا حتى للإسلام الذي تتمسح به سوى المزيد من الخسائر والكوارث وان تمتلك الارادة الفلسطينية للاستجابة لجهود انهاء الانقسام.
والى ان يحدث ذلك فإن القضية الفلسطينية الذي راهن نتنياهو ووزير خارجيته السابق الذي اصبح وزيرا للجيش افغدور ليبرمان شطب القضية الفلسطينية عن الاجندة ، فقد عادت القضية لتكون الأولى في المنطقة والعالم.
[email protected]