عاجل

الرئيسية » كلمة الحياة الجديدة »
تاريخ النشر: 27 أيلول 2026

حكاية الكلمة …

كلمة الحياة الجديدة

لكلمة فلسطين، في قلب، وعقل الرئيس أبو مازن، وتاليا بصوته، وعلى لسانه، تلك الحكاية التي لا مراء فيها، والتي بات العالم بأسره يعرفها منذ النكبة الأولى، وحتى اليوم، حكاية الفلسطيني، الذي رأى "أمعاءه فوق الدوالي فاقترب" وبمعنى الذي لا يخشى أهوال الصراع، ولا قتامة المشهد، ولا عسر الحال، وقلة المدد، فاقترب، ولم يبتعد، بل وبالثورة، تصدى، واشتبك، مؤكدا طبيعته المجبولة على التحدي، والمطاولة، وإصراره على السير في طريق الكفاح الوطني، سعيا وراء العدل، والخير، والجمال، والسلام، مهما كان الثمن، فلن تكسر دبابة المحتل إرادته، ولن تقتلع جرافته الاستيطانية، جذوره من أرض وطنه، ولن تدفع به إلى اليأس أو الإحباط،، ولا إلى التنازل، أو المساومة، لهذا كانت أولى كلمات الرئيس أبو مازن أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، هذا العام "لن نغادر وطننا، ولن نقبل بالتهجير، ولن نسمح لأحد أن يقرر مستقبلنا". 

ليس بعد هذا القول قول، ولا بعد هذا الموقف موقف، الذي ما كان، ولن يكون هناك قطعا، من سبيل لتجاهله، أو القفز من فوقه، أو استبداله، أو المساومة عليه، وكي لا يضيع المزيد من الوقت على أحد في هذا العالم، وقد تيقن من هذا الموقف، التفاصيل لحراك يتحمل المسؤولية الأخلاقية، والإنسانية في سبيل إحقاق الحق، وإرساء قيم العدل، والنزاهة، تبقى برسم المجتمع الدولي، لهذا دعا الرئيس أبو مازن، في كلمة فلسطين، قادة العالم أجمع "ألا يسمحوا بحدوث نكبة أخرى، للشعب الفلسطيني كما حدث عام 1948" وألا تكون هناك مجازر ثانية له، مشددا هنا على أن "الخطر لم يعد يقتصر على تقويض حل الدولتين، بل أصبح يهدد حياة، ووجود شعبنا على أرضه" ولهذا لا تريد فلسطين "سوى إنهاء الاحتلال، وليس عملية جديدة تدير الصراع، بينما تتغير الأرض كل يوم" ورؤية فلسطين للسلام ما تغيرت ولن تتغير "دولة فلسطينية، إلى جانب إسرائيل، وسلام يحقق الأمن، والازدهار للجميع". 

ولم تصمت فلسطين عن ظلم حجب التأشيرة، عن رئيسها، ووفده المرافق، رفضت كلمتها المبررات التي سيقت لإقرار هذا الحجب الظالم الغريب …!!!!

الإصلاحات الفلسطينية ماضية على قدم وساق، بل أكد الرئيس أبو مازن وبأبسط الكلمات، وأوضحها أن السلطة الوطنية أوفت بما تعهدت به، وأنجزت "برنامج إصلاح وطنيا واسعا، عقب انعقاد المؤتمر الدولي للسلام، وصدور إعلان نيويورك" بما يعني دعم هذا الإعلان، والعمل على جعل الطرق سالكة أمام تقدمه، وتطوره.

ولم يكن الرئيس أبو مازن، يفند بذلك، مبررات الحجب الظالمة فحسب، وإنما كان يشدد على أن برنامج الإصلاح، عمل وطني مسؤول، وأصيل في فكره، وسياسته، غايته "دولة فلسطينية ديمقراطية، تحترم سيادة القانون، وحقوق الإنسان" وتاليا لم يعد مقبولا أن يبقى هناك، في الساحة الفلسطينية، أو في سواها، من يسير خلف تلك المبررات، والترويج لها، تحت أي مسمى، وفي أي إطار كان …!!

كلام الإصلاح اليوم، هو كلام الشرعية، وبرنامجه، برنامجها، والمسار الديمقراطي، مسارها، ولا بديل عن هذا المسار، بانتخابات نزيهة، تشريعية، ورئاسية، ومجلس وطني جديد، وحتما "لن نسمح لأحد أن يقرر مستقبلنا" فلا فض فوك سيدي الرئيس.

رئيس التحرير