عاجل

الرئيسية » عناوين الأخبار » تقارير خاصة » شؤون فلسطينية »
تاريخ النشر: 27 أيلول 2026

بعد انقطاع ثلاث سنوات.. الخليل تستعيد مهرجان العنب داخل البلدة القديمة إحياءً للتراث والمكان

الخليل- الحياة الجديدة- وسام الشويكي- صباح البلدة القديمة في الخليل بدا أمس السبت على غير عادته؛ دبيب الحركة غير المعتاد أعاد للمكان نبضه المفقود منذ سنوات طويلة.

مشهد عناقيد العنب المتدلية يتصدر المشهد، وروائح الدبس ومنتجات العنب تملأ المكان، والمزارعون يعرضون محاصيلهم، في مشهد ألفه المكان خلال مواسم العنب؛ حيث استعادت مدينة الخليل أبرز فعالياتها الزراعية التراثية بإطلاق «مهرجان أيام العنب التسويقية»، بمشاركة العشرات من مزارعي العنب، والمئات من الزوار، بعد ثلاث سنوات من الانقطاع بسبب الحرب التي اندلعت عام 2023.

وأقيمت الفعالية على بعد أمتار من الحرم الإبراهيمي الشريف، داخل البلدة القديمة بالخليل، التي تتعرض لانتهاكات الاحتلال، ومحاولات التهجير المستمرة مع التمدد الاستيطاني المتواصل فيها.

ويتيح المهرجان، الذي تنظمه على مدار يومين مؤسسات رسمية وأهلية ومزارعون، عرض محصول العنب بمختلف أصنافه ومنتجاته ومشتقاته لهذا الموسم، وتسويقها مباشرة من المزارعين إلى المتسوقين.

وتشتهر الخليل بزراعة محصول العنب من مختلف الأصناف، عبر امتداد تاريخي طويل، ويمتاز عنبها بالجودة والمذاق الطيب، بوصفه جزءًا ثابتًا من التراث الزراعي والهوية الوطنية.

وتوافد المئات من المواطنين في محافظة الخليل، ومن خارجها، إلى البلدة القديمة منذ ساعات الصباح للمشاركة في فعاليات افتتاح المهرجان والتسوق منه.

ويتخلل المهرجان فعاليات مختلفة، من بينها عروض للأطفال، إلى جانب عرض أصناف العنب ومشتقاته ومنتجاته، والتعريف بها، وسط إقبال ملحوظ من الزائرين من محافظات مختلفة.

وتقف على رأس الجهات المنظمة للمهرجان وزارة الزراعة، ومحافظة الخليل، وبلدية الخليل، ولجنة الإعمار، والغرفة التجارية.

وربط رئيس البلدية، م. يوسف الجعبري، أهمية المهرجان بمحصول العنب الذي ارتبط تاريخيًا واقتصاديًا بهوية المدينة، إلى جانب تنظيمه داخل البلدة القديمة وبالقرب من الحرم الإبراهيمي، في محاولة لتنشيطها ودعم النشاط التجاري فيها وتعزيز صمود سكانها.

ويصف مزارعون المهرجان بأنه فرصة لهم لعرض منتجاتهم وتسويقها بعد انقطاع لثلاث سنوات، كما أنه يتيح لهم التواصل مباشرة مع المتسوقين والزوار لتعريفهم بأصناف العنب المختلفة وجودتها.

كما يشكل بالنسبة لهم رسالة قوية للتعبير عن تمسكهم بمحصول العنب، رغم الاعتداءات الاحتلالية ومستوطنيه المتواصلة على كروم العنب.

فيما عبر زوار عن «انبهارهم» بمشهد المهرجان الذي جسد «صورة زراعية اقتصادية تراثية جميلة»، بما احتوته من أركان مثّلت: العنب، والمزارع، والمتسوق، والبلدة القديمة.