عاجل

الرئيسية » كلمة الحياة الجديدة »
تاريخ النشر: 20 أيلول 2026

بلا أي تأشيرة….

كلمة الحياة الجديدة

ترى من هي الجهة التي تعمل على اتخاذ الإجراءات المقوضة لآفاق السلام في الشرق الأوسط، حتى تمنع من الدخول إلى نيويورك، للمشاركة في الاجتماعات السنوية، للجمعية العامة للأمم المتحدة …؟؟ هل هي  فلسطين التي لا تكف عن مناهضة الحروب، ولا تملك شيئا من ترسانة العسكر، ولا تسعى لغير السلام، أم هي إسرائيل التي تعيش واقعيا وعمليا في دبابة، وتواصل حربا لا تنقطع، ولا تحسن غير إعمال الجرافة  العنصرية، جرافة التوسع الاحتلالي، والاستحواذ الاستيطاني، المدان، والمرفوض عالميا  ..!!!

ليس هذا بسؤال، بقدر ما هو استدراج لمعنى الغرابة، وحقيقتها، فحين ما هو مؤكد تماما، أن من يقوض آفاق السلام حتى الآن، ليس غير صاحب  الدبابة، بأعماله الحربية، فيسمح له وهو المطلوب للعدالة الدولية، أن يعتلي منصة الأمم المتحدة، بينما يمنع من الصعود إلى هذه المنصة، المندد بالحرب، والمناهض للإرهاب، الزعيم الساعي للسلام، المتمسك بالشرعية الدولية، وقوانينها، وقراراتها، وهو الرئيس لدولة محتلة، معترف بها من قبل 159 دولة من أصل 193 دولة …!!!

لا لبس، ولا أحجية في هذه المسألة، ولن نبحث هنا عن رأي، وتحليل، وللنزاهة أن تكلم التاريخ، وللتاريخ أن يكلم الحقيقة، والأمم المتحدة قالت كلمتها، وأعربت عن رأيها، بتصويت كاسح (153 دولة مقابل 3 دول وامتناع 4) بمنح رئيس دولة فلسطين، الرئيس أبو مازن، الإذن الرسمي، لإلقاء كلمة فلسطين أمام الجمعية العامة، في دورتها الـ 81، عبر تقنية الفيديو، ولا تريد فلسطين أكثر من ذلك، فهي ليست معنية بأي مناكفات، ولا أي مساجلات، وكلمتها لن تجادل، وما كانت تجادل يوما، بقدر ما كانت، وما زالت لا تريد غير أن تضع كعادتها النقاط على حروفها، باستعراض الحال الفلسطينية كما هي، وباستعراض كل ما يتعلق بآفاق السلام، وضرورة تعزيز هذه الآفاق، وتمكينها بقرارات الشرعية الدولية، التي لا تعني أبدا تدويل الصراع، فقضية السلام في المحصلة، هي قضية المجتمع الدولي، بزعامة دوله صاحبة المكانة، والقرار.

ما من جهة أحرص على تعزيز آفاق السلام أكثر من فلسطين، وما من خطاب لفلسطين سوى خطاب السلام، ويعرف العالم بأسره أن الرئيس أبو مازن، رئيس دولة فلسطين، هو رجل السلام الأول في هذا الشرق الملتهب، ولهذا سارع المجتمع الدولي من تحت قبة الأمم المتحدة، إلى  منحه المكانة على منصة هذه المنظمة الأممية، متخطيا المنع، عابرا  آلاف الأميال بدقائق، عبر التكنولوجيا الخيرة، ليقول كلمة فلسطين المعذبة منذ أكثر من سبعين سنة، والداعية لخلاص الضمير الإنساني بخلاصها من الاحتلال، ونيلها الحرية والاستقلال..!! وهذه هي الرواية لها الفضاء متاح على الدوام، وبلا أي تأشيرة..

رئيس التحرير