كلمات عصفت بالتأشيرة…
كلمة الحياة الجديدة

مع كلمة العاهل الأردني، الملك عبد الله الثاني، من على منبر الأمم المتحدة، إلى جانب كلمة رئيس الوزراء المصري، وكلمة أمير قطر، يوم أمس الأول، اتضح على نحو جلي، عبثية القرار الأميركي، الذي حجب تأشيرات الدخول إلى مقر المنظمة الأممية، عن وفد دولة فلسطين، بقيادة الرئيس ابو مازن، وأراد هذا الحجب، تغييب صوت القضية الفلسطينية عن اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، ولم يدرك أن هذا الصوت في الأساس، صوت عربي بليغ، ومع الأردن الشقيق، ومن أعلى مقاماته، وبالصوت الذي لا يغالط الواقع، ولا يعرف الجملة الاستهلاكية، ولا يتحدث إلا بالحقيقة، حقيقة ما يجري ضد فلسطين، والفلسطينيين، فما يجري كما أوضح العاهل الأردني، إنما هو "محاولة إسرائيلية، لمحو الوجود الفلسطيني، وفرض واقع جديد في غزة"، وقال في إشارة بالغة الأهمية، لمجموعات المستوطنين الارهابية "إن المعتدين في الضفة الغربية، ليسوا مجرد حفنة من مثيري الشغب، بل هم جزء من سياسة ممنهجة، تهدف إلى طرد الفلسطيني من أرضه"، وفيما يتعلق بغزة، استنكر العاهل الأردني تجاهل الحكومة الاسرائيلية اتفاق وقف إطلاق النار، بكونها "تواصل هجماتها، وتدمير البنى التحتية في القطاع".
والتقت كلمة رئيس الوزراء المصري، مع كلمة العاهل الأردني، في رفض مخططات التهجير الاسرائيلية، ومخططات الضم، مع التشديد على ضرورة الحفاظ على وحدة الارض الفلسطينية وترابطها "لأن السلام في الشرق الأوسط، كما شدد، دولة الرئيس المصري، لن يتحقق إلا بتسوية سياسية تنهي الاحتلال الإسرائيلي".
وحمل أمير دولة قطر، المجتمع الدولي "المسؤولية المباشرة في الدفع نحو تنفيذ اتفاق وقف النار في غزة، وفي ألا يترك تطبيق الاتفاق، رهنا بحسابات طرف اعتاد أن ينقض عهوده، كلما خلا له الميدان..!!"، وقال: "سيبقى استمرار الاضطهاد، والفصل العنصري، وارهاب المستوطنين في الضفة الغربية المحتلة، وتدنيس المقدسات الإسلامية، والمسيحية، وسلب الشعب الفلسطيني حقوقه، وعلى رأسها حقه الأصيل، في اقامة دولته المستقلة، وعاصمتها القدس الشرقية، سيبقى الاستمرار في ذلك، جرحا مفتوحا".
كانت هذه الكلمات في اليوم الاول من افتتاح اعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة، في دورتها الحالية (81) وقد عبر الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية، نبيل أبو ردينة، عن تقدير الرئاسة لمواقف ملوك، وزعماء، وروساء وفود الدول الشقيقة، والصديقة الداعمة لفلسطين، وتطلعاتها، التي جاءت في كلماتهم الشجاعة، من فوق منبر الأمم المتحدة، وقال: "نثمن عاليا مواقف كلا من ملك المملكة الأردنية الهاشمية، جلالة الملك عبد الله الثاني، والرئيس التركي، رجب طيب اردوغان، وأمير قطر، الشيخ تميم بن حمد بن خليفة آل ثاني، ورئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي، والرئيس الفرنسي "إيمانويل ماكرون" ورئيس الوزراء البريطاني "أندي بورنهام" ووزير الخارجية المغربي، ناصر بوريطة.
الكلمات العربية الشقيقة، والكلمات الصديقة ستتوالى في هذه الدورة الاممية، كلمات ستحمل هم فلسطين، وسبل حل قضيتها حلا عادلا، بالتسوية السياسية المنشودة، وعلى هذا فإن الدورة رقم (81) قد باتت منذ الان دورة فلسطين، واليوم مساء ستكون كلمتها، عبر شاشة الفيديو، بصوت قائدها، ورئيسها محمود عباس، أبو مازن، لتسقط تأشيرة المنع، والحجب، في عبث غايتها العدمية.
رئيس التحرير