عاجل

الرئيسية » مقالات و آراء »
تاريخ النشر: 27 كانون الأول 2022

العمل سويا على خلق مستقبل أكثر روعة وإشراقا

بقلم: السفير قوه وي

خلال عام 2022، تتسارع التحولات والاضطرابات في العالم، ويتصاعد الميول نحو الوحدة والانقسام. في مواجهة التحديات غير المسبوقة، تبحث دول العالم عن إجابات، ويجب اتخاذ القرار الصحيح. في 25 كانون الأول الجاري، حضر عضو المكتب السياسي للجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني ومستشار الدولة وزير الخارجية الصيني وانغ يي ندوة حول الوضع الدولي والعلاقات الخارجية للصين في عام 2022 وألقى كلمة فيها، حيث استعرض الدبلوماسية الصينية التي واجهت تحديات ودفعت أجندتها بتصميم أكبر وقدمت مساهمات جديدة لحفظ السلام العالمي وتعزيز التنمية المشتركة. 
في شباط العام الجاري، حققت الأولمبياد الشتوية والبارالمبياد الشتوية في بكين نجاحا باهرا. في نيسان الماضي، طرح الرئيس الصيني شي جينبينغ مبادرة الأمن العالمي، التي تجيب بوضوح عن سؤال العصر، أي كيفية تحقيق الأمن المشترك لدول العالم، ولاقت المبادرة تأييدا ودعما من أكثر من 70 دولة. في حزيران الماضي، ترأس الرئيس شي جينبينغ الدورة الأولى لاجتماع الحوار الرفيع المستوى للتنمية العالمية على هامش قمة البريكس، وأعلن 32 خطوة مهمة ستتخذها الصين لتنفيذ مبادرة التنمية العالمية. وأعربت أكثر من 100 دولة ومنظمة دولية بما فيها الأمم المتحدة عن دعمها لمبادرة التنمية العالمية، وانضمت قرابة 70 دولة إلى "مجموعة الأصدقاء لمبادرة التنمية العالمية".
تستمر الصين في رفض المواجهة بين التكتلات والمنافسة الصفرية، وتحافظ على الاستقرار الاستراتيجي في العلاقات مع بقية الدول الكبرى، وتعمل على استكشاف الطريق الصحيح للصين والولايات المتحدة للتوافق مع بعضهما البعض، وتجعل شراكة التنسيق الاستراتيجية الشاملة بين الصين وروسيا أكثر نضجا ومرونة، وتلتزم بالتنمية الصحية للعلاقات الصينية الأوروبية. وتتبع الصين نهجا إقليميا مفتوحا لبناء وطن آسيوي مستقر ومزدهر معا، وتم قطع أشواط قوية في بناء مجتمع مصير مشترك في المنطقة المجاورة. وتعزز الصين التضامن والتعاون مع بقية الدول النامية على أساس الإخلاص والنتائج الحقيقية والصداقة وحسن النية والتضافر المشترك في السعي إلى القوة من خلال الوحدة، وتقف متضامنة مع بقية الدول النامية للعمل سويا لدعم العدالة الدولية وتعزيز المصالح المشتركة. وتلعب الصين دورا بناء في مواجهة التحديات العالمية وتبدي إحساسا قويا بالمسؤولية والرسالة كدولة رئيسية. وتتمسك الصين فيما يتعلق بالأزمة الأوكرانية بالمبادئ الأساسية للموضوعية والنزاهة، وتلتزم بالاتجاه الصحيح لتعزيز محادثات السلام، وتلعب دوراً بناء.
لا تخضع الصين لسياسة القوة والهيمنة، ولن تتردد في الدفاع عن مصالحها الجوهرية. ردا على زيارة رئيسة مجلس النواب الأميركي إلى منطقة تايوان الصينية في تجاهل لتحذيرات الصين الصارمة، اتخذت الصين إجراءات حازمة وصارمة ردعت بقوة العناصر المناهضة للصين في الولايات المتحدة والقوى الانفصالية الساعية لما يسمى بـ "استقلال تايوان". وأعربت أكثر من 170 دولة ومنظمات دولية عن دعمها واعترافها بمبدأ الصين الواحدة، وأصدرت الحكومات والأحزاب السياسية والبرلمانات في أكثر من 100 دولة والعديد من المنظمات الدولية بيانات عامة لإثبات فهمها ودعمها للإجراءات التي اتخذتها الصين لدفاع عن سيادة البلاد، بما أن أكثر من 80% من سكان العالم يقفون إلى جانب الصين.   
تخلق الصين زخما جديدا في الانفتاح والتعاون الخارجي، ما يوفر فرصا كبيرة للانتعاش الاقتصادي العالمي. في أول 11 شهرا من العام الجاري، قفزت تجارة الصين مع شركاء "الحزام والطريق" بنسبة 20.4%، ووقعت الصين على وثائق تعاون "الحزام والطريق" مع 150 دولة و32 منظمة دولية، وهذا يعمل كمحرك جديد يدفع التنمية في كافة الدول.
في تشرين الأول من العام الجاري، عقد الحزب الشيوعي الصيني المؤتمر الوطني العشرين بنجاح، حيث تم تحديد المهام والطرق للدفع بالنهضة العظيمة للأمة الصينية على نحو شامل من خلال التحديث الصيني النمط، كما تم رسم الخطوط العريضة الطموحة للتنمية الصينية في المستقبل. تلتزم الصين بالحفاظ على السلام في العالم وتعزيز التنمية المشتركة والدفع ببناء مجتمع المستقبل المشترك للبشرية. وتلتزم بكل ثبات بالسياسة الخارجية السلمية المستقلة والدفاع عن العدالة والإنصاف الدوليين، وتلتزم بتطوير الصداقة والتعاون مع كافة الدول على أساس المبادئ الخمسة للتعايش السلمي وتعميق وتوسيع الشراكات العالمية. وتتمسك بثبات باستراتيجية الانفتاح القائمة على المنفعة المتبادلة والكسب المشترك، وتدفع بالانفتاح العالي المستوى والتشارك في بناء "الحزام والطريق" بجودة عالية، بما يوفر فرصا جديدة لكافة الدول من خلال التنمية الجديدة في الصين، للعمل سويا على خلق مستقبل أكثر روعة وإشراقا.
--------
* مدير مكتب جمهورية الصين الشعبية لدى دولة فلسطين