شاطئ بحر غزة.. المتنفس الوحيد للأهالي خلال الحجر رغم الإغلاق والتحذيرات الطبية

غزة ـ الحياة الجديدة – أكرم اللوح- لم يجد الشاب محمود عبد الحميد "٢٤ عاما" ، وشقيقه رامي طريقة للخروج من الواقع النفسي السيء، الناجم عن ثلاثون يوما من الحجر في منزلهم المتواضع في أطراف مدينة دير البلح وسط قطاع غزة، سوى الخروج إلى شاطئ البحر رغم الإجراءات الأمنية التي تفرضها سلطة الأمر الواقع لتفادي انتشار وباء كورونا.
يقول عبد الحميد لمراسل "الحياة الجديدة" نعيش منذ شهر كامل في منزل العائلة المليء بالأشقاء المتزوجون والأطفال، والوضع أصبح لا يطاق مع استمرار فترة الحجر الصحي ، فلم نعتد على البقاء مثل هذه المدة في المنزل، فالخلافات العائلة بدأت تزداد والظروف النفسية داخل المنزل أصبحت لا تطاق".
ويضيف عبد الحميد :" قررت أنا وشقيقي الخروج والمخاطرة ، إلى شاطئ البحر، علنا نجد في متنفسنا الوحيد وسيلة للتفريغ النفسي، مؤكدا أن بحر غزة هو النافذة الوحيدة للسكان في القطاع المحاصر منذ ١٣ عاما".
وأوضح عبد الحميد أنه وصل البحر بواسطة دراجة نارية هو وشقيقه، والتزما بكافة الإجراءات الصحية اللازمة، مضيفا أن عددا من الحواجز الأمنية استوقفتهم خلال الطريق إلى شاطئ البحر، وكادت الرحلة أن تفشل لولا تدخل أحد الأقارب الذين يعملون على أحد الحواجز الأمنية.
وأضاف عبد الحميد :" شعرنا بالسعادة فور وصولنا لشاطئ البحر، فكان المشهد لا يوصف، رغم أنه خال من المصطافين، إلا أن استنشاق الهواء النقي ، والاستمتاع بمنظر الغروب ، أضفى لدينا شعورا جميلا".

الظروف الأمنية والحواجز المنتشرة على طول شاطئ بحر غزة، منعت الكثير في المحافظة الوسطى من الوصول إلى البحر، فيما ينتشر عناصر الأمن التابعين لسلطة الأمر الواقع على الشاطئ في محاولة لمنع وصول المواطنين للشاطئ تخوفا من انتشار فيروس كورونا.
الشاب عبد الحميد وشقيقه رامي، أخبرا مراسل الحياة الجديدة أن رحلتهما على شاطئ البحر لم تطول، فكان الاتفاق مع رجال الأمن أن لا تزيد عن عشرة دقائق ليعودا أدراجهما إلى منزلهما لتبدأ رحلة العناء والضغط النفسي مرة أخرى .
ووفقا لمراسل "الحياة الجديدة" فإن الأوضاع على شاطئ بحر غزة، كانت مختلفة، فشوهد العشرات من المواطنين والمصطافين ، الذين نفروا من منازلهم رغم المخاوف من انتشار فيروس كورونا .
وقرر عدد من المواطنين في مدينة غزة، السباحة في البحر متجاهلين التحذيرات الأمنية، وقرار إغلاق الشاطئ، ومنع التحرك للمركبات على شارع الرشيد المحاذي للشاطئ.
إحدى المواطنات اللاتي أحضرن وجبة الإفطار في ساعات الصباح الباكر، أخبرت "الحياة الجديدة" أن القرب المكاني لمنزلها في برج الحساينية المقابل لشاطئ البحر، سهل لها وعائلتها الوصول لشاطئ البحر للاستمتاع بوجبة خفيفة والخروج من حالة الإغلاق والحجر التي يعيشها السكان منذ شهر.
وكانت المصادر المصادر الطبية في غزة أعلنت، اليوم الثلاثاء ، تسجيل ٤٥ إصابة جديدة بفيروس كورونا في القطاع وذلك بعد إجراء فحصل لـ١٩٤٨ خلال الـ٢٤ ساعة الماضية .
وبلغ عدد الإصابات منذ مارس الماضي في قطاع غزة إلى ٢٤٤٥ إصابة فيما سجل تعافي ٦٤٨ حالة فيما بلغ عدد الوفيات ١٧ حالة وفاة.
مواضيع ذات صلة