عاجل

الرئيسية » عناوين الأخبار » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 10 حزيران 2026

جنوب جنين... هوس احتلالي بالعنف والنيران

 

جنين- الحياة الجديدة- عبد الباسط خلف- يحصي المزارع الخمسيني أحمد لحلوح، عدد الطرق التي أغلقها الاحتلال في بلدته عرابة، جنوب جنين، في أحدث اعتداء.

ويقول بصوت متعب لـ"الحياة الجديدة" إن 8 طرق فرعية تربط عرابة بسهلها الزراعي أقفلتها جرافات الاحتلال دفعة واحدة، صباح أمس الأربعاء، ما زاد من الوقت المخصص للوصول إلى الحقول.

ويخشى لحلوح، من أن يكون إقفال دروب السهل، مقدمة لما هو أخطر، خاصة بعد أن أعاد الاحتلال المعسكر، شرقي البلدة، عقب 21 عامًا من الإخلاء، وشروعه في تجريف منطقة الرأس الشمالي لإقامة مستوطنة.

ويؤكد عضو المجلس البلدي، خليل العارضة أن الاحتلال اقتحم عرابة، فجر الأربعاء، وسير دوريات راجلة، وحول منزل مواطن من عائلة دحبور إلى ثكنة عسكرية.

وتشهد البلدة منذ عدة أشهر هجمة استيطانية واحتلالية شرسة، تسببت في اقتلاع أشجار، وتجريف مساحات واسعة، واحتلال بيوت، وهدم منشآت بدعوى قربها من المعسكر المعاد.

ويفيد رئيس مجلس بير الباشا، يحيى القادري، بأن قريته غير البعيدة عن عرابة، تتعرض منذ فجر الأربعاء لاقتحام واسع، طال أكثر من ثلاثة أرباع منازلها.

ويفصل: احتل المقتحمون منزل المواطنين قدري غوادرة، ومحمد غوادرة، وحولوهما إلى مراكز تحقيق ميداني.

ويقول إن المستوطنين نصبوا الجمعة الماضية خيمة، في منطقة جبلية لعدة ساعات، قبل أن يفككوها.

ويبين رئيس مجلس مركة، علي موسى، أن القرية اقتحمتها أكثر من 10 دوريات للاحتلال، واحتل الجنود ديوان عائلة أبو جلبوش، وحولوه مركز توقيف وتحقيق ميداني مع الشبان.

ويشير إلى أن الجنود عاثوا خرابًا في الكثير من البيوت، واستجوبوا عشرات المواطنين في الديوان المحتل، وداخل بيوتهم.

ويشير موسى إلى أن جنود الاحتلال ألقوا قنبلتين صوتيتين صوب منزل المواطن محمد موسى، وخلقوا حالة رعب لأطفاله، بعد أن فجروا بوابتها.

ووفق أبو جلبوش، فقد اصطدمت مركبة عسكرية مصفحة بسيارة المواطن مازن أبو جلبوش، عمدًا، خلال مرورها في الشارع الموصل إلى القرية.

ويوضح بأن الاحتلال أقفل عدة طرق زراعية، في محيط بلدته، وهو ما يزيد الأعباء على الموطنين في المنطقة، ويهدد وصول المزارعين إليها.

ويضع رئيس بلدية عجة، أحمد شحادة يده على قلبه، إثر إقفال الاحتلال لثلاث طرق فرعية، كانت تخدم عشرات المواطنين والمزارعين.

وتبعًا لرئيس البلدية، فإن الطرق المقفلة شقت قبل عام، لربط البلدة بشارع جنين نابلس الرئيس، وللتسهيل على المواطنين والمزارعين، إذ تمتد على نحو 3 كيلومترات.

ويؤكد شحادة أن الطرق المقفلة تقع في الشمال الشرقي من البلدة، التي كانت تستعد لتعبيدها. كما أقفلت عدة طرق أخر تقود إلى فقاسة قريبة، وطرقات في منطقة وادي دعوك.

ويقول إن جيش الاحتلال حاول أمس مصادرة جرافة للبلدية ومعدات مياه، كانت على الشارع الرئيس.

وينقل لـ"الحياة الجديدة" حوارًا دار بين موظفي البلدية وأحد المستوطنين، الذين زعم بأن حدود مستوطناتهم على مد نظرهم، ولا يعترفون بالمخطط الهيكلي للقرية.

ويؤكد رئيس مجلس الحفيرة، وائل ضمايرة لـ"الحياة الجديدة"، أن حال قريته الواقعة جنوب جنين، وبمحاذاة معسكر عرابة في وضع صعب، خاصة بعد العودة إلى المعسكر، وإقفال العديد من الطرق الفرعية التي تربط المواطنين بسهل عرابة.

ويصف حال تجمعه بالقول إن مضايقات الاحتلال والمستوطنين في تصاعد مستمر.

ويملك ضمايرة 3 دفيئات قرب المعسكر، وطلب منه جنود الاحتلال تفكيكها، والانتقال إلى موقع آخر.

ويقول مدير العلاقات العامة والإعلام في بلدية جبع، عباس غنام، إن بلدته تتعرض منذ أيام لاقتحامات متكررة، واقتحمت دوريات الاحتلال أمس أطرافها.

ويلخص ابن عرابة، المواطن أحمد موسى ما يجري في بلدته بالقول: إنهم يعملون ليلًا ونهارًا من أجل فرض واقع جديد، والتضييق علينا، وتحويل حياتنا إلى جحيم.

ويقول: عرابة، وبير الباشا، ومركة، وفحمة، والحفيرة، وعجة، وعنزا، والزاوية، وجبع، وصانور، والعصاعصة، والفندقومية، وسيلة الظهر، والرامة، وغيرها كلها بلدات وقرى تتعرض لهوس الاحتلال ونيرانه، في جنوب جنين، الذي تغير حاله بسرعة.