عاجل

الرئيسية » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 02 أيلول 2020

مواطن من بيت أمر يعلن إصابته بكورونا للمرة الثانية

رام الله-الحياة الجديدة- أيهم أبوغوش-وكالات- لم يصدق المواطن جميل علقم (52) عاما من بلدة بيت أمر بمحافظة الخليل حينما خرجت نتيجة فحص كورونا لتعلن إصابته بالمرض للمرة الثانية خلال نحو شهرين.

ويقول علقم وهو موظف في بلدية بيت أمر لـ"الحياة الجديدة" إنه اصيب بكورونا للمرة الأول في الثاني من تموز الماضي، حينما كشفت البلدية عن وجود إصابة لدى موظفة ووالدها، ما استدعى فحص بقية موظفي البلدية ليتبين إصابة تسعة موظفين كان هو منهم.

ويقول علقم "في المرة الأولى التزمت الحجر المنزلي لمدة 14 يوما، دون أن يظهر علي أعراض المرض، ولكن هذه المرة ظهرت الأعراض وبشكل قوي".

ويبين علقم وهو أب لثلاثة أبناء منهم اثنان ذكور وبنت، أنه شعر يوم الاحد الماضي بأنه مريض، وقد أخبره زملاؤه في العمل أنه ليس على مايرام وعليه أن يقوم بالفحص، وبالفعل توجه إلى الطب الوقائي، ليتبين أنه مصاب بكورونا للمرة الثانية.

ويضيف"لقد شعرت بداية بالتهاب في الحلق، وصداع وألم في العينين، ثم  فقدت حاستي الذوق والشم، واصابتني آلام في جوانب الجسم، ثم بدأ الصداع بالتلاشي بعد عدة أيام، وبدأ بالخفوت، لكن الحرارة لم ترتفع أكثر من 37.5 درجة مئوية ثم بدأت بالانخفاض".

ويشير علقم الذي مازال يلزم الحجر المنزلي إلى أن أبناءه بخير، لكن أعراض المرض ظهرت على زوجته وهم ينتظرون النتيجة.

ولم يتسن لـ"الحياة الجديدة" حتى اللحظة الحصول على تعقيب من وزارة الصحة حول هذه الحالة، وسنقوم بالنشر حال توفر الرد.

وعلمياً، كان حتى قبل أسابيع قليلة أن مصابي كورونا لا يصابون بالمرض مرة ثانية بعد تعرض أجسامهم لمناعة الفيروس ، لكن ما كان يخشى حدوثه حدث بالفعل، فقد سجلت 

أول حالة عودة للإصابة بفيروس كوفد-19 في هونغ كونغ يوم الاثنين الماضي. ومع ذلك، يطمئن العلماء المجتمع ويرون أنه لا داعي للقلق، حتى لو أجبرنا هذا الحدث على طرح أسئلة جديدة حول تطور الوباء.

منذ بداية وباء مرض كوفيد-19، تم الاشتباه في إصابة العديد من الأفراد مرتين بنفس الفيروس. ولكن، حتى الآن، لم يكن بوسع العلماء استبعاد فرضية الانتكاس بدلا من إعادة الإصابة بالفيروس مرة أخرى.

هذه المرة، تمكن باحثو هونغ كونغ من إثبات أن التوقيع الجيني للفيروس الذي أصاب الرجل الثلاثيني كان مختلفا عن ذلك الذي لوحظ خلال العدوى السابقة. بعبارة أخرى، من المحتمل أن يكون الشخص قد تعرض لسلالتين مختلفتين من فيروس كورونا. 

يؤكد جوناثان ستوي، عالم الفيروسات ومدير الأبحاث في معهد فرانسيس كريك في لندن "يمكننا أن نكون على يقين بشكل معقول من أن هذه هي أول حالة مسجلة لإعادة العدوى بمرض كوفيد-19".

بينما يكافح العالم لدحر التهديد الوبائي، فإن تأكيد الفرضية القائلة بأن الفيروس يمكن أن يصيب نفس الشخص مرتين على الأقل قد يبدو مقلقا بعض الشيء، لكنها لم تفاجئ المجتمع العلمي. وكما يؤكد بول هانتر، عالم الأحياء الدقيقة وأخصائي الأمراض المعدية الجديدة في جامعة إيست أنغليا في نورويتش (إنكلترا)، أننا "قلنا، منذ بداية الوباء تقريبا، إن الدفاعات المناعية تدوم ما بين أربعة وستة أشهر لدى الأشخاص الذين عانوا من شكل خفيف من الإصابة بكوفيد-19". ويبدو أن هذا ما حدث مع الشاب الذي أصيب من هونغ كونغ، فعندما أصيب للمرة الأولى فإنه لم تظهر عليه إلا أعراض خفيفة نسبيا، مثل الحمى والسعال والصداع.

ويحذر جوناثان ستوي، عالم الفيروسات من معهد فرانسيس كريك، قائلا: " يجب أن نكون حريصين على ألا نعمم نتائج حالة واحدة مؤكدة على الجميع، فالاستجابة المناعية لدى مرضى كوفيد-19 يمكن أن تختلف من شخص لآخر".

ولم يقَدِّم علماء هونغ كونغ الذين درسوا هذه الحالة الأولى تفاصيل محددة حول خلفية الشاب البالغ من العمر 33 عاما وعن حالته الصحية العامة. ومن الصعب في هذه الظروف معرفة ما إذا كان سوء حظه مع سارس-كوفيد-2 راجعا بالأحرى إلى خصوصية معينة في جهازه المناعي.

ويعتقد الباحثون في جامعة هونغ كونغ أيضا أن اكتشافهم يعد بمثابة أخبار سيئة لأبحاث اللقاحات. فإذا كانت المناعة ستختفي بعد بضعة أشهر فقط من الإصابة، قد تبدو فعالية اللقاح حينئذ نسبية للغاية.