عاجل

الرئيسية » تقارير خاصة » شؤون فلسطينية »
تاريخ النشر: 15 تشرين الثاني 2016

كاميرا "متواضعة" تصنع قصة نجاح في غزة

استراحة الحياة - أكرم اللوح- “مرام وهيا” إسماعيل برغوث، طفلتان من قطاع غزة لم تتخطيا الـ 15 عاما، استطاعتا بموهبتهما وإمكانات بسيطة التغلب على الواقع الصعب في القطاع المحاصر منذ عشر سنوات فأبدعتا بمساعدة والدهما في تقديم حلقات قصيرة عبر موقع "اليوتيوب" بلون جديد يجمع بين الفكاهة والبساطة والإفادة.

مرام برغوث تدرس في المرحلة الثانوية تكشف لـ "الحياة الجديدة" عن بداية فكرة إنشاء قناة "اليوتيوب" الخاصة بها وشقيقتها حتى بلغ عدد متابعيها حوالي 78 ألف مشترك خلال شهرين ونصف الشهر، مشيرة إلى أن متابعتها الدائمة للفيديوهات والبرامج المصور على الانترنت دفعتها إلى هذا الطريق وتقديم فقرات ترفيهية وتعليمية من وسط قطاع غزة المحاصر.

وتوضح أنها عرضت الفكرة على والدها منذ الصيف الماضي ولكن لانشغاله تم التأجيل إلى أن استطاعت برفقة شقيقتها بإقناع والدهما بقدرتهما على النجاح وصناعة أفكار متميزة تحظى بإعجاب الجميع، فقرر والدهما شراء كاميرا بإمكانيات بسيطة وبدأتا بإنتاج وتصوير حلقاتهما الخاصة ونشرها على موقع "اليوتيوب".

وتقول مرام: "أول فيديو تم نشره كان تعريفيا حتى تمكنتا حتى الآن من إنتاج 22 فيديو حملت في مجملها موضوعات ترفيهية مع التركيز على تقديم محتوى مفيد وجيد يدمج بين الفكاهة والبساطة والجدية كنصائح لتنظيم الوقت وكيف يكون الانسان شخصية مقبولة في المجتمع".

الشقيقتان مرام وهيا متميزتان في دراستهما، وتحصلان على المراتب الأولى في النتائج المدرسية وأكدتا أن عملهما سيمكنهما من زيادة الجهد والدراسة لتثبتا لوالدهما أنهما قادرتان على النجاح في المجالات كافة، رغم الصعوبات التي يعيشها قطاع غزة.

وتسعى الشقيقتان لتطوير القناة الخاصة بهما وزيادة عدد المشتركين فيها، وتحلم مرام لتصبح إعلامية وتمارس مهنتها المفضلة في احدى القنوات التلفزيونية.

وتقول إن ما تقوم وشقيقتها رسالة للعالم أجمع أن قطاع غزة التي تعاني من الحروب والقتل والحصار والفقر، بها أطفال وشباب قادرون على التحدي والنجاح يحبون الحياة والمرح ويطمحون للسعادة والعيش بحرية.

ويوضح والد الطفلتين مرام وهيا برغوث كيف كان طفلتيه إلحاح لتنفيذ هذه الفكرة منذ أول العطلة الصيفية ولكن الانشغال أعاق تنفيذها في ذلك الوقت، وبعد اقتناعه بالفكرة أنشأ استديو بإمكانيات متواضعة لتصوير الحلقات.

ويقول: "تحديد موعد لنشر الفيديوهات أمر صعب خصوصًا بسبب الانقطاع المتكرر للكهرباء في غزة. مؤكدًا أنه لا يفرض طفلتيه أية أفكار، بل يقدم بعض النصائح لهما حتى لا يكون المحتوى فارغًا، بل يحمل جانبًا من الإفادة والتعلم لكل من يشاهده ويقدم معلومات قيمة تساهم في زيادة المعرفة مع مزجها بالجانب الفكاهي".