عاجل

الرئيسية » عناوين الأخبار » تقارير خاصة » شؤون فلسطينية »
تاريخ النشر: 02 نيسان 2026

الاستيطان يَخْنُق جبع

جنين- الحياة الجديدة-عبد الباسط خلف- تعيش بلدة جبع، جنوب جنين، على وقع اعتداءات استيطانية يومية ومحمومة منذ عدة أشهر، صارت تطوقها من جهاتها الأربع.

ويتابع مسؤول الإعلام والعلاقات العامة في البلدية، الهجمة التي تتعرض لها بلدته، منذ إعادة الاحتلال لمستوطنة "صانور" المخلاة، صيف 2005.

ويقول لـ"الحياة الجديدة": إن المستوطنين باتوا يحاصرون البلدة من الجهات كلها، فقدم وضعوا بؤرة استيطانية في منطقة جبلية، شمال البلدة، وعندما احتج الأهالي، فككها جيش الاحتلال، لكنهم عادوا إقامتها في أربع مواقع أخرى، خلال عدة أيام.

ويشير إلى أن المستوطنين استولوا على موقع في منطقة النكب، وفي أرض سهلية، ومكان المعسكر القديم المتاخم للشارع الرئيس، إضافة للمنطقة الجبلية المجاورة لبيت إمرين.

ويفيد بأن الاحتلال يعد العدة لوضع بوابتين على الشارع الرئيس، قرب محطة وقود في مدخل البلدة، وليس ببعيد عن بوابة مستوطنة "ترس الله"، أو صانور كما يطلق الاحتلال عليها.

ويصف غنام ما يحدث بـ"خنق للبلدة"، التي أقام مستوطنون بؤرة أخرى في منطقة بايزيد الجبلية، المشتركة مع قرية بيت إمرين، بمحافظة نابلس، سجلت فيها العديد من حالات اقتلاع الأشجار، وملاحقة رعاة الأغنام، ومنع المزارعين من حراثة أرضهم.

ويؤكد أن البؤرة الأولى بدأت جنوبا، بجبل بايزيد، التي أصبحت تضم خياما ثابتة ويرعى المستوطنون بأغنامهم أراضي المواطنين، وصاروا يتلفون الأسيجة، ويقتلعون أشجار الزيتون. أما من الغرب، فعادت مستوطنة "ترسلة"، وأقيمت فيه عدة بيوت جاهزة.

وحسب غنام، فقد أقام المستوطنون بؤرة في الجهة الشمالية 3 أيام، وبعد ازالتها، وضعوا واحدة أخرى، ثم انتقلوا إلى منطقة جبل ياروب، المشتركة مع قرية عنزا، وإثر احتجاج المواطنين، غادروها مجددا، وصاروا يقتحمون المنطقة بصورة يومية.

ويرصد أهالي البلدة اقتحام مجموعات من المستوطنين لجبالهم بمركبات وجرارات دفع رباعي، وسيرا على الأقدام، وسط اقتلاع قرابة 600 شجرة زيتون، عدا عن اقتحامات متلاحقة لجيش الاحتلال، وتفتيش منازل المواطنين، وتوقيف العشرات منهم، والتحقيق الميداني معهم، آخرها تم في مقهى وسط البلدة، عدا عن احتلال منازل.

ويقول المزارع أحمد علاونة، إنه يخشى من أن تحرم جبع بالتدريج من أراضيها الجبلية والسهلية، وتحرم من الوصل إلى كروم زيتونها، ويطلق الاحتلال اليد أكثر فأكثر للمستوطنين، وللتضييق على أهلها.

ويضيف لـ"الحياة الجديدة" إنه ورث كرمه من والده وجده، ويعتبر الرئة التي يتنفس منها، ولن يتركه للمستوطنين، مهما كلف الأمر.