أيقونة العمل الجماهيري "خيري حنون".. 18 عاما من التضامن مع الاسرى

طولكرم – الحياة الجديدة – مراد ياسين- على بعد عدة خطوات من بعثة منظمة الصليب الاحمر الدولية في طولكرم رفع أيقونة العمل الجماهيري خيري حنون لافتة كتب عليها " لا ارهاب ولا معتقلات بتضعف عزيمتنا " وهو ينظر نحوي وقد بدا غاضبا من المشاركة المحدودة في الفعاليات التضامنية مع الأسرى في سجون الاحتلال رغم المعاناة والالم الذي يعيشه الأسرى داخل السجون.
وقال حنون " للحياة الجديدة " ان رسائل وصلت من داخل مصلحة السجون تؤكد تصاعد وتيرة الهجمة الشرسة التي يشنها الاحتلال ضد الأسرى مستغلا انشغال العالم بما يجري من أحداث في اوكرانيا ، مؤكدا انه لا يمكن تحرير الأسرى داخل السجون وتخفيف الضغط عليهم دون وقفة جادة من قبل الجماهير الفلسطينية على الأرض وإيصال رسالة لكيان الاحتلال بان شعبنا لم يقبل بتفرد مصلحة سجون الاحتلال بحقهم.
واشار حنون ان الفعاليات التضامنية مع الأسرى لا ترتقي الى حجم تضحيات ومعاناة الأسرى، مؤكدا ان الأسرى دفعوا ثمن حريتهم من اجل حرية وطنهم وشعبهم وهذا يتطلب ان نخصص جزءا من وقتنا للوقفة معهم باستمرار ، الا انه اشار من جهة أخرى ومن خلال مشاركته في كافة الأنشطة المناهضة للاحتلال على مستوى الوطن ان المد الثوري بدأ يظهر في صفوف الشباب الفلسطيني في عدد من الأماكن في الضفة الغربية وهذا ما يظهر جليا في المواجهات التي تجري يوميا في عدد من نقاط التماس مع الاحتلال.
وقال حنون ان سلوكيات وجرائم الاحتلال المتواصلة بحق شعبنا والأسرى تتصاعد وتيرتها على ارض الواقع، وهذا يتطلب وحدة شعبنا في مواجهة هذه الإجراءات ، مؤكدا انه كناشط جماهيري يشارك في هذا الاعتصام الأسبوعي التضامني مع الأسرى منذ 18 عاما ، ولن يتوقف الا بإطلاق سراح كافة الأسرى في سجون الاحتلال وتحرير ارضنا ومقدساتنا من نير الاحتلال.
وشدد حنون على ضرورة وحدة الصف الفلسطيني في الظروف الراهنة داعيا فصائل العمل الوطني الى تفعيل المشاركة الشعبية في الفعاليات التضامنية مع الأسرى والمناهضة لكيان الاحتلال.
ولد خيري سعيد حنون في بلدة عنبتا في محافظة طولكرم، في الثاني والعشرين من تشرين الثاني/ نوفمبر عام 1959، وهو متزوج ولديه خمسة أبناء. أنهى المرحلة الأساسية في مدارس عنبتا، وحصل على الثانوية العامة من مدرسة نابلس الصناعية عام 1980. عمل في الصحافة عام 1986، وأصدر مع عدد من زملائه صحيفة الميثاق، ثم عمل في التجارة.
انتمى لمنظمة الصاعقة الموالية لحزب البعث السوري عام 1981، وتدرج في السلم التنظيمي داخلها؛ بدءًا من مسؤول العمل الشعبي في محافظة طولكرم، ثم ممثل الحزب في المحافظة وممثل الحزب في لجنة الأسرى، ثمَّ انتخب عضوًا في اللجنة المركزية خلال المؤتمر الحزبي الذي عُقد في دمشق عام 2006، كما أنه عضو في لجنة التنسيق الفصائلي في محافظة طولكرم، ومن نشطاء فعاليات الجدار.
اعتقله الاحتلال عام 1981، وحكم عليه بالسجن عشرين عامًا، وأفرج عنه في صفقة تبادل الأسرى عام 1985، وأعاد الاحتلال اعتقاله بعدها عدة مرات، وقضى في سجون الاحتلال ما يقارب (8.5) متنقلا بين اقبية وسجون الاحتلال ، وحرمه من إتمام دراسته في رومانيا وفي كلية الروضة في نابلس، وأغلق مكتبه الصحفي عام 1987 بحجة أنَّه تابع للصاعقة والجبهة الشعبية القيادة العامة، ومنعه من السفر في الفترة بين عام (1981-1994)، وأصابه في إحدى المظاهرات في محافظة طولكرم عام 2017.
يتبنى حنون الفكر العربي القومي القائم على أساس وحدة الجماهير العربية باعتبارها شعبا واحدا، وفق مبادئ حزب البعث “وحدة، حرية، اشتراكية” ويؤمن أنَّه طالما سوريا وجبهة المقاومة قوية، فهناك أمل بالتخلص من الاحتلال، معتبرا انتصارات المقاومة بمثابة الطريق لإنهاء الاحتلال.
مواضيع ذات صلة
الدرب الطويل إلى المخيم..
وزير السياحة والآثار لـ "الحياة الجديدة": نخوض معركة الذاكرة في مواجهة محاولات الطمس
تفجير منزل في مخيم طولكرم واقتحام اجتماع للنازحين في نور شمس
الاحتلال يواصل عدوانه على ريف جنين ويخطر بالاستيلاء على 9 دونمات من أراضي الفندقومية
احتفال مهيب بعيد الفصح المجيد في دير الروم بمدينة أريحا
من قلب البلدة القديمة في الخليل.. صابون لبنى أبو تركي برائحة الصمود