عاجل

الرئيسية » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 30 أيلول 2020

خبير انتخابات لـ"الحياة الجديدة": القوائم الانتخابية المفتوحة تعطي الناخب حرية الاختيار

رام الله– الحياة الجديدة– ملكي سليمان- قال الدكتور طالب عوض الخبير في شؤون الانتخابات: "القوائم الانتخابية المفتوحة والتي يتم العمل على اقرارها من قبل مجلس الوزراء حاليا لها ميزات افضل من القوائم الانتخابية المغلقة التي كانت معتمدة، مشيرا الى أن مجلس الوزراء لم يعتمد حاليا الان القوائم الانتخابية المفتوحة حيث لم ينته من القراءة الثالثة للتعديلات المقترحة على قانون الهيئات المحلية رقم 10 لعام 2005 والتعديلات المتعلقة باعتماد القوائم المفتوحة وكذلك اقرار الكوتا النسائية بنسبة 30% التي اقرها المجلس المركزي لمنظمة التحرير، مؤكدا أن اعتماد نظام التمثيل النسبي في الانتخابات اقرته فصائل منظمة التحرير الفلسطينية والحركات الاسلامية العام الماضي واتفق عليه من قبلها قبل لقاء تركيا الاخير.

واكد الدكتور عوض في لقاء خاص مع "الحياة الجديدة" ان اعتماد القوائم المفتوحة افضل بكثير من القوائم المغلقة لانها لا تقيد المنتخب باختيار قائمة كاملة وانما يحق له اختيار شخص او اكثر من كل قائمة، وبالتالي فإن هذا النظام الانتخابي يحترم ارادة الناخب من خلال منحه خيارات متعددة في اختيار مرشحين من اية قائمة على عكس النظام الانتخابي المغلق او (القائمة المغلقة) التي تقيد الناخب في اختيار القائمة كاملة التي يحددها الحزب او العائلة او اي جهة سياسية او اجتماعية وبغض النظر عن القوائم الاخرى.

واضاف عوض: "كذلك فإن الميزة الثانية للقائمة المفتوحة فهي تخفيف المحاصصة الحزبية التي  تهيمن على الاداء البرلماني والحكومي التي تفرزها نتائج انتخابات القائمة المغلقة في اي دولة تعتمد على القائمة المغلقة, وبالتالي ولأن الظروف التي تعصف بشعبنا والتحديات التي يواجهها تفرض عليه ان يتوحد من كل الانتخابات المنصفة وهي نظام التمثيل النسبي الذي يعطي كل حزب حقه في عدد المقاعد دون زيادة او نقصان، وهذا يعني ان نتائج انتخابات القوائم المفتوحة لن يعطي نتائج 50% +1 كما جرى في النظام القديم مما يحتم هنا اتاحة الفرصة امام الفصائل والقوى والاحزاب والحركات الاسلامية تشكيل حكومة مشتركة (حكومة وحدة وطنية) اي بعكس القائمة المغلقة التي كان الحزب الواحد او الكيان السياسي ينفرد باختيار مرشحيه وينفرد ايضا باختيار مرشحيه في القائمة وبالتالي لا خيار امام الناخب الا باختيار القائمة كاملة او عدم اختيارها كاملة.

القدس والتصويت الالكتروني

وقال عوض: "بالنسبة لمدينة القدس لا يوجد انتخابات بلدية كما هو معروف وانما الانتخابات المحلية تشمل قرى وبلدات القدس وبالتالي فان المقترحات ان تكون الانتخابات التشريعية ضمن النظام الالكتروني حسب وجهة نظري غير عادلة ولن تكون مصدر ثقة كبير فقد يلجأ احد افراد الاسرة الى التصويت عن افراد اسرته باختيار ما يراه مناسبا من المرشحين والقوائم بناء على رأيه السياسي وهذا ليس عدلا وليس له علاقة بالنزاهة مطلقا وسيتم الطعن في نزاهة هذه الطريقة وبالتالي ومن وجهة نظري، فإن اسرائيل ضمت الارض في القدس وليس السكان وهذا يعني انها اي اسرائيل لن تعارض اجراء الانتخابات من خلال البريد كما حدث في المرات السابقة وبخاصة ان المقدسيين هم الان مسجلون في سجل الانتخابات الفلسسطيني اسوة بابناء الضفة وغزة وهنا لا بد من مشاركة ابناء المدينة المقدسة في الترشح والانتخابات.

واضاف عوض: "اتمنى من مجلس الوزراء ان يسارع في إصدار قرار باجراء انتخاب الهيئات المحلية في اقرب وقت ممكن وان يتم تحديد موعدها قبل مرور 110 ايام اي قبل شهر ايار المقبل كون ذلك التاريخ يتزامن مع بدء شهر رمضان المبارك، وفيما يتعلق بالترتيب لاجراء الانتخابات، فان وزارة الحكم المحلي مطالبة بالتنسيق مع وزارة الصحة والاجهزة الامنية باعتماد الاجراءات الوقائية اللازمة لممارسة الحق في الانتخابات في قاعات الانتخابات وخلال العملية الانتخابية والحملات الانتخابية اذ يمكن الاعتماد على شبكات التواصل الاجتماعي في الحملات الانتخابية والمناظرات الانتخابية او التشديد على التباعد الاجتماعي خلال التصويت وانتظار نتائج الانتخابات المحلية وان يستعمل كل منتخب قلما خاصا به ولبس الكمامة والتعقيم او عدم حضور اكثر من عشرين شخصا في الاجتماع الانتخابي وغيرها من اجراءات وكذلك يتم العمل به في الاردن الشقيق.

وقال عوض: "ان انتخابات الهيئات المحلية في الضفة الغربية وقطاع غزة يجب ان تجرى بحيث تعطي الحق للجميع بالمشاركة في هذه الانتخابات فمنذ اكثر من 15 عاما لم تجر الانتخابات في بعض محافظات قطاع غزة بعضها قبل الانقسام لم تنظم فيها انتخابات هيئات محلية.

وقال عوض: "ان اقرار الكوتا النسائية بـ 30% منصف للمرأة ويزيد من نسبة تمثيلها بعدد المقاعد اي كل ثلاثة مرشحين يكون امراة وهكذا، لكن سيؤثر على المرأة ما بعد الانتخابات بمعنى ان دخول المرأة في الهيئات المحلية بعد حصولها على اصوات قليلة يجعلها في موقف ضعيف امام منافسها الرجل الذي يشعرها بأن نجاحها كان شكليا او رمزيا وبالتالي عليها ان لا تناقش او تطالب بشيء.

وخلص عوض الى القول: "ان التحدي الحقيقي امام ابناء شعبنا وقيادته هو تكوين شراكة حقيقية وليس اقصاء لاحد من خلال تشكيل حكومة مشتركة من كافة الفصائل والاحزاب لمواجهة التحديات الخارجية التي تواجه شعبنا من الاحتلال والاستيطان والحصار المالي والتطبيع وغير ذلك واهمها العمل على انهاء الانقسام وبخاصة ان اعتماد النظام الانتخابي المفتوحة (القوائم المفتوحة) يضمن ان يحصل كل حزب او جهة مستقلة على مقاعدها التي تستحق ولكن يضمن ايضا عدم هيمنة حزب دون الاحزاب الاخرى لان النظام الانتخابي المفتوح (القوائم المفتوحة) لن يعطي الفرصة لحزب الحصول على 50%و+1 من مجموع المقاعد, مشددا على اهمية اجراء تعديل بتخفيض سن الترشح الى اقل من عمر 28 عامًا كما هو في قانون الانتخابات العامة  وان تصدر لجنة الانتخابات اللوائح والانظمة التي تنظم العملية الانتخابية.