عاجل

الرئيسية » عناوين الأخبار » شؤون فلسطينية »
تاريخ النشر: 04 نيسان 2026

فلسطين تشارك بافتتاح اللقاء الدولي التاسع للكتّاب "القمر مع الزناد" في الأرجنتين

شاركت دولة فلسطين في افتتاح أعمال اللقاء الدولي التاسع للكتّاب تحت عنوان "القمر مع الزناد"، في الأرجنتين، الذي ينظمه الاتحاد الدولي للكتّاب من أجل الحرية  (FIEL)بحضور نخبة من الأدباء والمثقفين من الأرجنتين ودول أميركا اللاتينية.

وافتتح اللقاء بكلمة مسجلة للأمين العام للاتحاد العام للكتّاب والأدباء الفلسطينيين، مراد السوداني، حيا فيها جهود الاتحاد الدولي للكتّاب من أجل الحرية ووقوفه إلى جانب فلسطين، وأشار إلى أن قطاع غزة الجريح تحول إلى قبر جماعي والضفة الغربية إلى سجن كبير في ظل الإبادة الجماعية والثقافية التي يتعرض لها الفلسطينيون من قوات الاحتلال الإسرائيلي، بالإضافة إلى تهويد القدس واستباحة الضفة وتوسع الاستعمار والاعتقالات اليومية وهدم البيوت.

وشدد السوداني على أن كل كلمة يكتبها أحرار العالم تمنع رصاصة عن قلب طفل فلسطيني، مؤكدا أن الفعاليات والأنشطة الداعمة لفلسطين تثبت أن الفلسطينيين ليسوا وحدهم في معركتهم، بل معهم كل أحرار العالم الذين يرفعون أصواتهم من أجل حرية فلسطين واستقلالها وعودة اللاجئين إلى ديارهم التي شردوا منها منذ نكبة عام 1948.

وأكد أن من يكتب يقاوم ومن يقاوم ينتصر، معربا عن تقديره العالي لجهود الاتحاد الدولي وعموم كتاب الأرجنتين في نشاطاتهم من أجل فلسطين ورفض ما تتعرض له من محاولات المحو والدمار والاغتيال يومي.

 

من جانبه، شدد القائم بأعمال سفارة دولة فلسطين لدى الأرجنتين، السفير رياض الحلبي، في كلمته، على رمزية عنوان اللقاء "القمر مع الزناد"، الذي يعكس واقع الشعب الفلسطيني حيث يتعايش الإبداع والجمال مع ضرورة المقاومة الشعبية والثقافية والأدبية في ظل الاحتلال، موضحا أن هذا التعايش ليس خيارا، بل حالة مفروضة بفعل احتلال يحاول منذ عقود إخضاع الوجود الفلسطيني ومحو هويته وثقافته وحقوقه المشروعة.

وشكر الحلبي القائمين على هذا اللقاء لإهداء هذه الدورة إلى الشعب الفلسطيني وشعرائه، معتبرا أن هذه المبادرة تمثّل فعلاً تضامنياً عميقاً واعترافاً بالثقافة الفلسطينية التي ما زالت تُنتج الجمال والإبداع رغم كلّ المحن.

 كما أشار إلى أهمية الشراكة بين المؤسسات الثقافية، لا سيما التعاون القائم بين الاتحاد العام للكتّاب والأدباء الفلسطينيين والاتحاد الدولي للكتّاب من أجل الحرية (FIEL)في إيصال الصوت الفلسطيني إلى المحافل الدولية، مؤكدا أن الثقافة تبقى جسرا للتواصل بين الشعوب وأداة لمواجهة الظلم.

ونوه إلى أن تكريم رموز الشعر الفلسطيني في هذا اللقاء، مثل محمود درويش وفدوى طوقان وتوفيق زياد، يعكس التزاما بالحفاظ على الذاكرة الثقافية الفلسطينية وتعزيز حضورها عالميا، مشددا على أن الكلمة الفلسطينية ستظل حاضرة رغم كل محاولات إسكاتها.

واستعرض الحلبي أمام الحضور الأوضاع المأساوية التي يعيشها الشعب الفلسطيني في قطاع غزة والضفة الغربية بما فيها القدس، حيث يواصل جنود الاحتلال والمستعمرون اعتداءاتهم اليومية على المدن والقرى والمخيمات، في ظل توسع غير مسبوق للاستعمار والاستيلاء على الأراضي وهدم المنازل، مشيرا إلى أن مدينة القدس تواجه سياسة ممنهجة من التهويد تهدف إلى تغيير هويتها العربية والإسلامية والمسيحية، من خلال إغلاق المؤسسات الفلسطينية وتهجير العائلات المقدسية من منازلها في حي الشيخ جراح وسلوان، بالإضافة إلى تقييد حرية العبادة فيها.

كما وضع السفير الحلبي الحضور في صورة معاناة الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال الإسرائيلي، وأوضاعهم المأساوية، حيث يتعرضون لأشكال متعددة من التعذيب والإهمال الطبي والعزل الانفرادي، في انتهاك صارخ للمواثيق والقوانين الدولية والإنسانية.

 وسلط الضوء على القانون العنصري لإعدام الأسرى الفلسطينيين الذي أقرته الكنيست الإسرائيلية مؤخراً، معتبرا أن هذا القانون يمثل سابقة خطيرة ويشكل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف.

وأكد أن هذا القانون يستهدف الأسرى الفلسطينيين ويهدد حياتهم، وهو تجسيد لسياسة العقاب الجماعي التي ينتهجها الاحتلال.

وتخلل الفعالية إلقاء قصيدة مسجلة للشاعر والكاتب الفلسطيني من قطاع غزة، شجاع الصدفي، بعنوان "الدمعُ مدفأة الأمهات"، التي عبّرت عن معاناة الشعب الفلسطيني بشكل عام والمرأة والأم الفلسطينية بشكل خاص.

كما شهد اللقاء قراءات مختارة من أعمال كبار الشعراء الفلسطينيين محمود درويش، وفدوى طوقان، وتوفيق زيّاد، في تأكيد على حضور الأدب الفلسطيني كجزء أصيل من المشهد الثقافي العالمي.

ويأتي هذا اللقاء الدولي في دورته التاسعة تحت شعار "القمر مع الزناد"، تأكيدا على قدرة الثقافة والكلمة في مد الجسور بين الشعوب وكسر الصمت ومواجهة الظلم، ودعما لصمود الشعب الفلسطيني وثقافته ونضاله من أجل الحرية والاستقلال وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.