والد الاسير يوسف مهداوي يواصل اعتصامه الأسبوعي مع الأسرى منذ ما يزيد عن 20 عاماً

طولكرم – الحياة الجديدة – مراد ياسين - يواصل والد الأسير يوسف مهداوي المحكوم مدى الحياة في سجون الاحتلال اعتصامه للعام العشرين على التوالي منذ تاريخ اعتقال نجله ولغاية اليوم، مؤكدا أن المشاركة في الاعتصام بمثابة واجب ورسمي واخلاقي لنصرة الاسرى داخل السجون رغم الالم والمعاناة المتواصلة التي تلاحق أهاليهم وذويهم، نتيجة الممارسات الوحشية التي يتعرض لها ابناؤهم داخل الاسر.
وقال والد الأسير مهداوي لـ"الحياة الجديدة" إن ما يجري على الارض بحق الحركة الاسيرة مؤسف للغاية، كما أن المشاركة الشعبية في الاعتصامات لا ترتقي الى حجم معاناة وتضحيات الأسرى، فولدي تجاوز عمره ال38ـ عاما داخل الأسر، وهو معتقل منذ 20 عاما داخل اقبية وزنازين الاحتلال، ويتعرض باستمرار لاعتداءات وانتهاكات، موضحاً أن الأسرى بأمس الحاجة إلى مناصرتهم شعبيا ورسميا من اجل ايصال رسالة لهم بأنهم ما زالوا في قلوبنا وقلوب الملايين من ابناء شعبنا.
وأوضح والد الأسير مهداوي أن سلطات الاحتلال حرمته على مدار 14 عاما من زيارة نجله بانتظام، بزعم الرفض الامني، فيما منعت بقية أفراد عائلته من زيارته بحجة تفشي فيروس كورونا .
وأكد مهداوي أن مشاركته في الاعتصام الأسبوعي، أكسبته علاقات طيبة مع أهالي وذوي الاسرى ومع عدد من الصحفيين الذين يتابعون الاعتصام الأسبوعي، مشيراً إلى أن محافظة طولكرم من اوائل المحافظات التي أعلنت المبادرة لتنظيم هذا الاعتصام بشكل اسبوعي، حتى تبقى قضية الاسرى حية، مشدداً على انها ستبقى حية طالما بقي أسير واحد في سجون الاحتلال .
وبين والد مهداوي أن نجله تمكن برغم ظلم وبطش الاحتلال من الحصول على شهادة البكالوريوس من جامعة القدس المفتوحة بمعدل جيد جدا، وبدأ حاليا بالتسجيل لشهادة الماجستير، كما أجاد اللغة العبرية بطلاقة داخل الأسر.
وأضاف ان زوجته كانت تشارك بصورة دورية في الاعتصامات التضامنية مع الاسرى، لكن الامراض التي اصابتها انهكتها وحرمتها من ذلك، حيث أصيبت بضعف في النظر والضغط والسكري وعدة امراض اخرى حسرة على ولدها.
وحذر مهداوي من خطر تفشي فيروس كورونا داخل الأسر، مؤكدا ان الوضع معقد وصعب للغاية، املا من الله سبحانه وتعالى أن يخفف من معاناة الأسرى وأهاليهم وان يطلق سراحهم في القريب العاجل.
وعبر مهداوي عن جزنه نتيجة لما يشعر به أهالي الأسرى، بأنهم تركوا وحيدين في هذه المعركة، وتراجع الاهتمام بقضيتهم بشكل ملحوظ.
واكد مهداوي ان الاحتلال يتخذ من الاسرى رهائن في سجونه، ويتعامل معهم بصورة غير قانونية وأخلاقية ويمارس بحقهم كل أشكال القهر والتنكيل والعنصرية، مؤكدا أن لجوء عدد من الاسرى الى الإضراب المفتوح عن الطعام يأتي بعد استنفاد كل الوسائل، مشدداً أن هذا يتطلب من الهيئات والفصائل السياسية والوطنية التحرك على الأرض لمساندة الحركة الأسيرة، وتفعيل المشاركة الجماهيرية و النضالية التضامنية مع الاسرى والتفكير بآليات جديدة لنصرتهم ونقل القضية الى المحافل الدولية.
حديث مهداوي لـ"الحياة الجديدة" جاء خلال مشاركته في الاعتصام الاسبوعي التضامني مع الأسرى قبالة الصليب الاحمر الدولي في طولكرم، بمشاركة ممثلين عن هيئات وفصائل العمل الوطني وأهالي الأسرى وعدد من المتضامنين رفعوا خلالها الإعلام الفلسطينية وصور العديد من الأسرى القابعين في سجون الاحتلال.
من جانبه، قال مدير نادي الأسير في طولكرم إبراهيم النمر إن اعتصام اليوم خصص للتضامن مع الأسرى القدامى المرضى، الذين مضى على اعتقالهم عشرات السنين، وكذلك تضامناً مع الأسرى في قسم (17 ) بمعتقل "عوفر"، الذين أصيبوا بفيروس كورونا، بسبب أن إدارة مصلحة سجون الاحتلال لا تلتزم مطلقا بالإجراءات الوقائية لحماية الاسرى من هذه الجائحة.
وأضاف أن نادي الاسير سيعلن قريباً عن ما أسماها القائمة السوداء، والمتمثلة بأسماء البنوك التي رفضت تلقي رواتب الأسرى هذا الشهر.
مواضيع ذات صلة