عاجل

الرئيسية » تقارير خاصة » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 07 تشرين الأول 2015

في غزة… "هدايا الحجاج" من الأسواق المحلية


غزة ـ الحياة الجديدة ـ أكرم اللوح - يحاول الشاب أنس عمر "22 عاما" اختيار أفضل الهدايا من المسابح والعطور وسجادات الصلاة لتقديمها للمهنئين في عودة والده من الديار الحجازية والمقررة اليوم الاربعاء بعد إعلان السلطات المصرية فتح معبر رفح استثنائيا لعبور مئات الحجاج وإيذانا بانتهاء موسم الحج لهذا العام.
الملفت للانتباه أن ترى العشرات من العائلات الغزية تتهافت لشراء كميات كبيرة من "هدايا الحجاج" من أسواق قطاع غزة وليس كما هو متعارف عليه من أسواق مكة المكرمة والمدينة المنورة , فالأوضاع الاقتصادية الصعبة والمعاناة الكبيرة التي يلقاها الحجاج في إجراءات السفر والتنقل دفعت العائلات لتجهيز الهدايا المتعلقة بالحجاج من أسواق القطاع المتوفر بها كل ما يحتاجه الحاج.
ويقول الشاب عمر في حديث للحياة الجديدة :"من المقرر أن يعود والدي وعمتي من الحج اليوم أو غدا، وهاتفني والدي أول أمس وطلب مني شراء هدايا الحجاج من أسواق غزة بسبب الغلاء الكبير في المملكة العربية السعودية والمعاناة التي سيواجهها الحجاج اذا ما قرروا شرائها من مكة أو المدينة".
وأضاف عمر أنه اشترى المسابح وسجادات الصلاة والعطور بمبلغ يقارب 1000 شيقل مؤكدا أن جميع هذه البضائع مستوردة اما من الصين أو تركيا اضافة الى بعض الصناعات المحلية مشيرا إلى أن والده لو قرر شراء تلك الهدايا من السعودية ستكلفه مبلغا ماليا مضاعفا اضافة إلى عناء السفر والنقل والتنقل".
وفي ذات السياق يؤكد التاجر محمود أبو سعيد "44 عاما" أن أسواق غزة تتجهز منذ أسابيع لموسم الحج وشراء هدايا الحجاج مؤكدا أن الكثير من العائلات الغزية تفضل اقتناء الهدايا للمهنئين من غزة لأسباب كثيرة بعضها اقتصادية واجتماعية".
وأشار أبو سعيد الذي يمتلك محلا تجاريا في سوق الشجاعية الى أن موسم الحج من المواسم المهمة لبيع تلك المستلزمات ويشهد كما هو الآن حالة رواج كبيرة منوها إلى أن البضائع الموجودة في السوق تتميز بجودة تنافس ما هو موجود في السعودية اضافة الى تقارب الأسعار والتخفيف على الحجاج عناء النقل".
وأوضح أنه قام قبل شهر باستيراد كميات كبيرة من المسابح والسجادات الخاصة بالصلاة والعطور وملابس الصلاة لتسويقها في قطاع غزة مؤكدا وجود اقبال ملحوظ عليها من قبل المواطنين وذوي الحجاج الذي أنهوا استعداداتهم لاستقبال حجاج بيت الله الحرام".
ويعيش قطاع غزة أوضاعا اقتصادية صعبة في ظل استمرار الحصار الاسرائيلي وغياب آفق المصالحة وانهاء الانقسام إضافة الى رفض السلطات الحمساوية الحاكمة بغزة تسليم المعابر والمؤسسات الرسمية لحكومة الوفاق الوطني الفلسطيني.
ومن المقرر أن تقوم السلطات المصرية اليوم الاربعاء وغدا الخميس بفتح معبر رفح البري استثنائيا لعبور الحجاج الفلسطينين وتسهيل عودتهم إلى قطاع غزة.