عاجل

الرئيسية » تقارير خاصة » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 07 تشرين الأول 2015

مزارعو قرى غرب رام الله يبدأون موسم قطف ثمار الزيتون

في ظل أجواء مشحونة بالتوتر والخوف

رام الله- الحياة الجديدة- ملكي سليمان- يشعر مزارعو الزيتون في قرى غرب رام الله بالخوف والقلق من تعرضهم لاعتداءات من قبل المستوطنين وجنود الاحتلال، وخاصة ممن يمتلكون اشجار الزيتون في المناطق المحاذية للجدار العازل وشارع 443 الذي يستخدمه المستوطنون وجنود الاحتلال ومستوطنات (مكابيم وبيت حورون وموديعين)، وغيرها من المستوطنات في المنطقة, وبخاصة في ظل التصعيد الاحتلالي وعربدة المستوطنين، لا سيما أن العديد من المزارعين في قرى بيت سيرا وخربثا المصباح وبيت عور التحتا والفوقا والطيرة وصفا يتخوفون من الاعتداءات من الاحتلال، ومنعهم من قطفهم اشجار الزيتون المحاذية لتلك المناطق.
 

قطف الزيتون يحتاج لتصريح
ويقول حامد حمدان من قرية بيت سيرا والذي يعمل مدرسا في مدرسة اتحاد صفا الثانوية لـ "الحياة الجديدة": "ان عددا لا بأس به من مزارعي قريته قرروا تأجيل ذهابهم الى الاراضي المحاذية لبوابة مستوطنة مكابيم وشارع القدس- تل ابيب المسى بشارع 443 تخوفا من تعرضهم لاعتداءات المستوطنين الذين يتواجدون بشكل دائم في المنطقة، وكذلك من جنود الاحتلال المتواجدين على الشارع المذكور"، مشيرا الى ان اكثر ما يقلق المزارعين الذين يمتلكون اراضي خلف الجدار العازل هو تخوفهم من عدم سماح الاحتلال لهم من دخول اراضيهم خلال هذا الموسم، مشيرا ولكونه عضوا في المجلس القروي فان المجلس كان يرسل الى الارتباط قوائم من 120-150 اسم مزارع بغية اصدار لهم تصاريح دخول لاراضيهم ولكن الاحتلال لم يوافق على اسماء القائمة الذين يتعرضون للفحص الامني وفي حالة الموافقة عليهم فانه يطلب منهم القدوم قبل الساعة السابعة والنصف صباحا للسماح لهم بدخول البوابة وفي حالة تأخر احد منهم يمنع من الدخول وعليهم ان يغادروا المكان قبل الساعة الخامسة مساء موعد اغلاق البوابة نهائيا وفي حالة تأخر احد فانه يتعرض للاساءة والاعتداء من قبل الجنود المكلفين بالحراسة.
 

القطف بشكل جماعي


 

ويقول المزارع أحمد سعيد: "إن المزارعين يواجهون مشاكل مع جنود الاحتلال كل عام اثناء قطفهم للزيتون بحجة اقترابهم من الجدار العازل المحيط بمستوطنات "موديعين" والمقام على اراضي المواطنين، مشيراً الى ان هؤلاء المزارعين يضطرون الى قطف الزيتون بشكل جماعي خوفا من منعهم من قبل جنود الاحتلال".
ويقول المزارع اسلام يوسف: "انه نتيجة القلق والخوف الذي يشعر به المزارعون اثناء قطفهم للزيتون في تلك المناطق فانهم يتركون كميات كبيرة من الثمار على الشجر كونهم يكونون مسرعين، وبالتالي يضيع جزء كبير من انتاج الموسم كل عام"، مضيفا أنه قرر الموسم الحالي التريث وترك اشجار الزيتون القريبة من الشارع المذكور لأسبوعين على الأقل الى حين استقرار الأوضاع".

 

اراضيهم مناطق عسكرية
ويقول المزارع باسم علي من بيت لقيا: "جنود الإحتلال لا يسمحون للمزارعين بادخال مركباتهم من سيارات وتراكتورات الى داخل الجدار المحيط باراضيهم في قرى بيت سيرا وصفا وخربثا بني حارث ودير قديس، وبالتالي فانه اي المزارعين يجبرون على نقل اكياس الزيتون على أكتافهم لمسافات طويلة".
ويقول كامل محي الدين من بيت عور: "إنه ككل موسم زيتون يمنعه الجنود المتواجدون في النقطة العسكرية المقامة على اراضيه على مداخل قريته التي تقدر ب5 دونمات وبالتالي فانه يحرم من جني ثمار زيتونه ويقوم بشراء عدة تنكات من الزيت والزيتون باكثر من 2500 شيقل مشيرا الى ان الجنود يمنعونه من حراثة ارضه او الاقتراب منه كل موسم".

 

أجواء مشحونة بالتوتر   


 

ويقول المزارع بسام محمود من بيت عور التحتا: "إنه وعائلته وبقية المزارعين يواجهون مشكلة في الذهاب الى اراضيهم المحاذية لشارع 443 لقطف الزيتون، وان جنود الاحتلال في كثير من الاحيان يحاصرون المناطق التي يتواجد فيها المزارعون ويحققون معهم، ويدققون في هوياتهم الشخصية، ما يخلق خوفا بين النساء والاطفال"، مشيرا الى ان المجالس القروية في المنطقة طالبت سلطات الاحتلال مرات عديدة بعدم التعرض للمزارعين ولكن دون جدوى.
ويقول المزارع اسماعيل شاهر من بيت لقيا: "ألا يكفي ما يعانيه المزارع من تعب واصابته بمرض الحساسية وامراض اخرى من الغبار والاتربة المتراكمة على اشجار الزيتون، لدرجة ان المزارع يدفع ثمن نقطة الزيت التي يأكلها، في الوقت يزيد الاحتلال والمستوطنون من مشاكله وهمومه".