الشهيد المناضل مسمح سليمان حمد البلوي
الذاكرة الوفية: عيسى عبد الحفيظ
الشهيد المناضل/ مسمح سليمان حمد البلوي (أبو نايف) من الرعيل الأول للثورة الفلسطينية وواحد من خيرة أبنائها المعطائين المشهود لهم عبر مسيرتهم النضالية الزاخرة منذ التحاقه بحركة فتح في البدايات ومن الذين كرسوا جُل حياتهم في الدفاع عن حقوق شعبهم الفلسطيني وقضيته العادلة.
المناضل/ مسمح سليمان حمدي البلوي من مواليد منطقة المنجز بالحجاز عام 1929م جنوب فلسطين، نشأ وترعرع في كنف أسرة بدوية مناضلة محافظة على العادات والتقاليد وملتزمة بتعاليم الدين الإسلامي الحنيف، أنهى دراسته الإبتدائية والإعدادية في مدارس بئر السبع، وعمل مدرساً في نفس المدرسة عام 1947م وبعد النكبة عام 1948م التي حلت بالشعب الفلسطيني هاجر من موطنه إلى الأردن ومن ثم إلى مدينة بيت ساحور، وعمل في مجال الزراعة.
تعرف في بداية الستينات من القرن الماضي على المرحوم/ رمضان البنا الذي نظمه للعمل في صفوف حركة فتح، بعدها تعرف على الشهيد/ ياسر عرفات وبعض الأخوة أعضاء القيادة وتم تكليفه بقيادة العمل التنظيمي العسكري في منطقة بيت لحم تحضيراً لإعلان الانطلاقة فيما بعد.
كان المناضل/ مسمح البلوي (أبو نايف) من كوادر حركة فتح في الضفة، أمثال كل من (الشيخ/ محمد أبو سردانه)، ومحمد راتب غنيم، وعبد الكريم العلمي، وعمر الخطيب، وإسحاق الزردار، وخالد حمدان، ومصطفى عيسى (أبو فراس)، وعبد الله جبر، وهاشم أبو سردانه، وسعدي الزميلي، وموسى غيث، ونواف سرحان الرماضين، وآخرين).
خضع المناضل/ مسمح البلوي لدورة عسكرية في معسكر الهامة عام 1964م، حيث كلف فيما بعد مع آخرين التخطيط لتنفيذ عمليات عسكرية في جنوب فلسطين عند تلقي التعليمات لهم.
قبل الإنطلاقة تلقى تعليمات بالبدء بالتنفيذ ضمن قوة من المجموعة الثالثة، وفي ليلة 27/12/1964م قاد عملية عسكرية في مناطق بئر السبع حيث تم نصب كمين على طريق بئر السبع – إيلات وقد قتل ثلاثة جنود إسرائيليين وكانت المجموعة بقيادة المقاتل/ مسمح سليمان البلوي من عشيرة البلوي من بئر السبع، والمقاتل/ محمد سلامة ناصر أبو داهوك من عشيرة الجهالين، حيث استشهد فيما بعد.
وفي عام 1966م وبعد الإنطلاقة تم اعتقال المناضل/ مسمح البلوي وأودع سجن الزرقاء العسكري مع مجموعة (موسى أبو غيث، وعودة صالح أبو داهوك، ومحمد صقر الجهالين واسبيتان البلوي) ونقلوا فيما بعد إلى سجن الجفر الصحراوي.
وأطلق سراحهم أثناء حرب حزيران عام 1967م وذهبوا إلى الضفة، وبعد انتهاء الحرب بأسابيع عادوا إلى الأردن.
أشرف المناضل/ مسمح البلوي على إنشاء العديد من القواعد الفدائية في جنوب الأردن، وعمل كذلك مسؤول استطلاع في الجنوب. تم استدعاؤه إلى سوريا وهناك قابل كلا من الإخوة/ أبو عمار وأبو جهاد وابو صبري حيث تم تكليفه بتأمين وإمداد السلاح لقوات الحركة في الأردن.
شارك المناضل/ مسمح البلوي في دورة عسكرية في جمهورية الصين الشعبية عام 1968م.
شارك في التحضير لعملية تدمير البارجة الإسرائيلية والتي نفذتها وحدة خاصة من الضفادع البحرية المصرية في ميناء أو الرشراش (إيلات) باسم مستعار هو (سالم).
شارك في الدفاع عن الثورة الفلسطينية في أحداث أيلول الأسود عام 1970م وانتقل فيما بعد إلى جرش ومن ثم عاد إلى سوريا.
انتقل إلى رحمة الله تعالى في عمان عام 1986، عاش مناضلاً متواضعاً، محافظاً عصامياً، مثالياً فقيراً يحترم الجميع، وكان مشهوداً له بالصدق والاستقامة والجرأة والشجاعة.
رحم الله شهداءنا وأسكنهم فسيح جنانه. إنا لله وإنا إليه راجعون.
مواضيع ذات صلة
فوضى النشر في زمن الذكاء الاصطناعي... حين تتحول الحقيقة إلى ضحية
قانون "إعدام الأسرى".. مأسسة الإبادة وشرعنة الفاشية الصهيونية
قانون الصهيونية الدينية حافة الهاوية "لمملكة إسرائيل الثالثة"!!
قانون إعدام الأسرى يعدم إسرائيل الديمقراطية
استيطان بدوام كامل
يوم الأرض ليس ذكرى.. وإنما تحرير معنى الوطن
الأرض اسمها فلسطين