راقصة الفلامنكو
بيسان فارس *

قد تزورها في الحلم يوماً.
و قد تعصر كفكَ قلبَها
هناك.
قد تشبّهكَ بغيمة خمرٍ
كانت تمرُّ على نهديها
من شفتيكَ
قليلاً
ثم تختفي.
ربما تذكرها بنبرة صوتكَ
و هي تفتك بجسدها.
ربما تتوغل أصابعكَ
بينها و بينها
فتسكنها.
قد تشتهيكَ في الحلم يوماً.
لكنها ستصحو
من وجع الرماد في درب الجمر.
سوف تتحسس جلد ذاكرتها.
و تمسح الغبار عن جرحٍ قديمٍ
كي يبدو أوضح.
و ورقة توت واحدة
تكفي
لتخفيَ ما تركْتَ
من ندبات في المرايا.
فراقصة الفلامنكو كبرت قليلاً.
و أصبحت قادرةً
على ضبط إيقاع قلبها
مع خطواتها.
و كلما رجعتْ إلى الوراء
قتلت بضربة كعبها
أذرعةَ الصدى.
فلم يعد يعنيها
مرور طيفك في إغفاءة زرقاء.
هناك سماء أخرى
تعانقها
غير السماء التي كانت ترفعها يداك.
و في الأفق ما يكفي من الملح
كي يشد أوتار القيثارة
أكثر فأكثر
و كي تمحو آثار ملحمتكَ
و تنساك.....
* شاعرة فلسطينية تعيش في الدنمارك
مواضيع ذات صلة
وزارة الثقافة: عامٌ من الإنجازات… الثقافة الفلسطينية في صدارة الفعل الوطني والدولي
أنا ولغتي
فلسطين في معرض القاهرة للكتاب... الثقافة جبهة موازية للنضال الوطني
معرض القاهرة للكتاب... الكتاب ما زال هنا
في الذكرى الأربعين: ماجد أبو غوش.. الأثر الذي لا يزول
في تأبين الشاعر ماجد أبو غوش...
اتحاد الكتاب والأدباء: معين بسيسو حنجرة غزة التي لا تموت