عاجل

الرئيسية » ثقافة »
تاريخ النشر: 02 آذار 2019

غربة الذات بين الحلم وأثر اليقضة قراءة جديدة في "رأيت رام الله "

غزة الحياة الثقافية _ سامي ابو عون 
اذن هو السالك فضاء المعرفة وبناء العقل والتكامل ونسغ الحرف في كيفية التعامل مع سؤال الاين  
والاتكاء فوق اثر الخطى والحلم الذارف من اجنحة المطارات قسراهي غربة المسافة من وطن الوجدان الساكن الصبح المعلق بتو الجحود 
هنا لابد القول مجهول وطن الاسئلة في ازدياد الزحام 
حيث اللهاث كصفير البحث في غابات سحيقة الميزات 
اذن هي علامات الرؤى في دوران الدنيا  كما انها غربة الليالي التي سكنت الشاعر والكاتب مريد البرغوثي وشكلت لبنة التصور وتصويره في بناء المعنى ورسم التجديد واخذ من حدائق الطين مشيمة العودة وزرع في جبال الطفولة مفردات اللوز 
هي عبارة عن مشيمة الجدلى وغرف من بئر السنين ظمأ الشفاء وروى مسافات الحلم من يقظة الحنين
من هنا رأى رام الله من خطى المسافر وساكني العواصم ونوافذ المدن 
ووسائل التنقل المصاحبة له ثم سكة ليل القطارات وصفير الرياح في غربة الروح ومساحة الاسئلة التي لا تتوقف من مسح المتى 
اذن هي رحلة الغربة المأخوذة من سرقة الحلم الذي انغرس في ارض اسمه ولون ملامح القادر على اثبات حقيقة المشهد الذي كان قد ينسى لولا هؤلاء الكتاب والشعراء الذين جالوا جغرافيا الانسان في كوكب العصيان لاثبات حق كضوء العيون في الرؤيا
هنا الكاتب والشاعر مريد البرغوثي كان ملازما احتساس العمر المنسي في زوايا كله لذلك جال في كله حتى اظهر ما لديه من حنين وصور ارتسمت في اثر الخطى التي ما زالت هناك في ذاكرة الطفولة ومن ثم في مسافات الازمان 
لكن المعنى يلد الوجد ،الحيرة، القلق ،الرجاء واحيانا الرضا  
كل هذه المفردات صرة الغربة 
اذن من خلالها صنف الكاتب والشاعر حالة هي اشبه بحكابات وروايات وقصص كما تسمونها لكن هذه المطرزة منسوجة بابر المسافة والحنين وبياض السنين 
اذن المطرزة هي بمثابة عالمية وعالية الاداء لما لها من هندسةواقعية وجغرافية روحانية اتباعا لوجع حياة مسروقة امام الناظرين فهو اجاد طريقا متعرجا حيث الوصول الى البحش في  عمق اللماذا 

هنا الكاتب يتكئ على سؤال سرمدي الاجابة لكن الاجابة في اعماقنا واعماق الرؤيا بوصلة الهدف نحو الحلم الساكن فوق وسائد الواقع كما هو الحال لذلك عندما رأى رام الله كان الحلم قد شاب في جفن الكاتب ليعود ثم يلملم اثر اللجظة التي تركها فوق جسر الغياب فهو دفع ثمن سنين عندما سكن باب المسافات حتى حط قدميه خشبة الرؤيا ورائحة الغربة ما زالت تداعب انفاسه العالقة بين البينين بمعنى لحظة اليقظة هي حقيقة الذات المنسلخة من تشابك الشتات حيث مشهد الرجوع والدموع المخبوءة في حنايا السنين تندرف لكن لا احد يشاهدها سواه سوى تلك الطفولة الساكنة جواه 
ما اشهى تلك الدقائق حتى الوصول الى قرية الطين الاول وتكوين ملامح البدء هي قرية دير غسان وكم جميلة هذه القرية الرائعة التي اخرجت لهذا الشعب المُعنى مبدعين وقادة وساسة 
ارضها اشجارها طيورها شمسها عشبها نجوم الساهدين وليل وسائدها وظفائرها المسترخية فوق جبالها 
هي بمثابة كنوز من الابداع ومن طينها عجن اهلها تاريخ خالد حتى يرث الله الارض ومن عليها 
كل الاحترام للكاتب والشاعر مريد البرغوثي على هذه المطرزة الجميلة التي طرزها من شموس العواصم وسيجها بحتمبة العودة وعجن مفرداتها من حصرم الغربة وحسرة الواقع واوجد علامات الطريق حيث الذكرى هي سد منيع وقوة المنعة ولذة الشهوة والاتكاء على قضية حياة وكحل جفون الغربة من مرمارية التاريخ حتى روى الادب اتساعا من نسغ المعرفة والايضاح من خلال ترجمة الكتاب الى عدة لغات حتى يتمكن القارئ حتى لو في زوايا الارض اننا قادمون من سبات الحلم وصحوة اليقضة 
عندها تكون رام الله الاجمل والابقى باهلها صبية تحلق كفراشات الشقائق فوق اغصان الغد الذي يصعد صعوداً صعود .