عاجل

الرئيسية » مقالات و آراء »
تاريخ النشر: 04 كانون الثاني 2018

علامات على الطريق-ترامب على خطى نتنياهو وليس العكس

يحيى رباح

لن نغرق مرة أخرى في الجدل الذي يدور منذ سنوات، إسرائيل على خطى اميركا، أم أميركا على خطى إسرائيل بلوبياتها اليهودية، وبحاجز التوراة الرهيب الذي يطبق قبضته على رقبة اميركا، ورؤيتها، واقترابها من القضايا الشائكة، والمنطق الذي سرعان ما ينكشف لأي رئيس أميركي يبصم بالعشرة على المشاريع الصهيونية التي توافق عليها اميركا بعيون مغمضة، خلافا لاعتقادات سابقة بأن قرار واشنطن هو الذي يمشي في إسرائيل، فإذا بنا نكتشف بيقين إضافي العكس تماما، القرار الإسرائيلي هو الذي يتحقق في اميركا، وقرار الكنيست الإسرائيلي يوم امس بأغلبية جعلته يمر بسهولة حول وحدة القدس، وعدم تعرض موضوع القدس الى أي نقاش، واختيار احياء القدس الأكثر كثافة فلسطينية للخروج من احياء المدينة، كل ذلك الهوس الذي حاول فيه اللصوص شرعنة سرقاتهم، وهذا مستحيل، لأن القدس كما قلنا سابقا ليست مجرد مدينة، بل هي جزء من هوية، وهي جزء من عقيدة إسلامية مسيحية، وكل ذلك التداعي الخطير بني على قرار غبي واحمق ومليء بالغطرسة، ومعاداة التاريخ والجغرافيا والقانون الدولي، والاتفاقات التي رعتها اميركا لمدة ربع قرن، وكانت تصر على الاستئثار، حتى جاء ترامب وصال وجال وارسل مبعوثيه جارد كوشنر وغرين بلات، ووزير الخارجية تيلرسون ليصدر قرار ترامب الذي هو استفزاز في استفزاز، وتجاهل في تجاهل تمت ادانته في مجلس الأمن والجميعة العامة، وكل الفرص اتيحت لترامب لكي يرى الأمور من زاوية مصالح اميركا، لكن ثبت انه رغم ضجيجه وتغريداته لا يستطيع تجاوز القرار الإسرائيلي ولدينا الاثبات الدامغ على ذلك، هذا هو موضوع الذي سيناقشه المجلس المركزي حين يجتمع قريبا جدا، فالحرب التي اعلنت علينا من قبل الكنيست، والنية المفصوحة، وجدت في قرار ترامب، وكل عناصر التحدي موجودة، والمطلوب دقة الحسابات.

[email protected]