عاجل

الرئيسية » عناوين الأخبار » تقارير خاصة » شؤون فلسطينية »
تاريخ النشر: 06 شباط 2026

إصدار أذونات مزاولة مهنة التمريض للممرضات والممرضين الفلسطينيين في لبنان

على طريق التفاهم والانسجام والعمل المشترك الفلسطيني واللبناني

"أرشيفية"

بيروت- الحياة الجديدة- هلا سلامة- في خطوة مهمة على طريق حل المشكلات التي تعترض عمل اللاجئين الفلسطينيين في لبنان، بدأت وزارة الصحة اللبنانية إصدار أذونات مزاولة مهنة التمريض للممرضات والممرضين الفلسطينيين، الخطوة تأتي كترجمة عملية لجهود هدفت إلى معالجة الإشكاليات القانونية التي حالت لسنوات دون اندماج عدد كبير من الكفاءات الفلسطينية في سوق العمل اللبناني، فهل تفتح الباب أمام  قرارات لاحقة تنصف شرائح أخرى من العاملين الفلسطينيين وتمنح حقوقا أساسية للانسان الفلسطيني في لبنان؟

ارتياح لبناني عبرت عنه لجنة الحوار اللبناني–الفلسطيني في بيان رحبت فيه ببدء وزارة الصحة العامة إصدار اذونات مزاولة مهنة التمريض للممرضات والممرضين الفلسطينيين المعنيين مقدرة تعاون وزارة الصحة العامة ونقابة الممرضات والممرضين ومختلف مؤسسات المجتمع المدني شاكرة الجميع على ما أبدوه من التزام وتنسيق اسهما في الوصول الى هذا الحل.

وأشارت اللجنة في بيانها الى ان "هذا الاجراء يأتي  في إطار الجهود المتواصلة التي تبذلها لجنة الحوار اللبناني–الفلسطيني لمعالجة الاشكاليات القانونية المرتبطة بحقوق اللاجئين الفلسطينيين في لبنان، ولا سيما الحق في العمل ضمن الاطر القانونية المرعية الاجراء، ومن خلال مسار تنسيقي تابعته اللجنة عن كثب مع الجهات المعنية، بما ساهم في معالجة الأزمة التي انعكست سلبا على اوضاعهم القانونية المرتبطة بمزاولة مهنة التمريض".

المستشار القانوني والسياسي في لجنة الحوار اللبناني الفلسطيني، الدكتور علي مراد وفي تصريح لـ"الحياة الجديدة" رأى في القرار "خطوة في الاتجاه الصحيح لتسهيل تطبيق القانون الذي أقر في السنوات الأخيرة، ويسمح للممرضين الفلسطينيين بالعمل في لبنان والحصول على أذونات عمل. وقد كانت هناك إشكالية مرتبطة بتعقيدات هذه المسألة، ما جعل الأذونات التي تُعطى لمدة سنة تحتاج إلى أشهر حتى يتم إنجازها وهنا، وفي هذا المجال، تحركت لجنة الحوار اللبناني–الفلسطيني، بعد التواصل معها من عدد من الجهات الفلسطينية والفلسطينيين، من أجل حل هذه المسألة تجاه نقابة الممرضين وتجاه وزارة الصحة والمجتمع المدني، لإبداء تعاون حقيقي في هذا المسار. وقد أسفر هذا التحرك وتوج ببدء وزارة الصحة بإصدار المراسيم في هذا الإطار".

وتابع مراد: "في هذا الإطار، تود لجنة الحوار اللبناني– الفلسطيني أن تشكر كل هذه الأطراف على عملها، وهي تؤكد مجددا التزامها بالعمل على تحسين الشروط المعيشية والحياتية والحقوقية للفلسطينيين في لبنان كما أنها بصدد إعداد مجموعة من الخطوات النوعية لتتكامل مع القرار السياسي الذي اتخذ على مستوى قمة بيروت، بمعنى أنه يجب التقدم في مسارات مختلفة دون منطق المقايضة بين بسط سيادة الدولة وبين الحقوق، ولكن ضمن مسارات متوازنة في هذا الصدد".

وكشف مراد ان الأسابيع المقبلة ستكون أمام نوع من الإعلان عن عدد من الأفكار الجديدة، لكي تنتقل مسألة العلاقات اللبنانية– الفلسطينية، وتحديدا مسألة الحقوق، إلى مستوى آخر، وإنصاف الشعب الفلسطيني في حقوقه الاقتصادية والاجتماعية والإنسانية في لبنان.

في المقابل، لاقى هذا القرار ترحيبا فلسطينيا واسعا في لبنان، واعتبر خطوة إيجابية يبنى عليها آمال كبيرة في تصحيح الأوضاع القانونية والمهنية للفلسطينيين العاملين في القطاع الصحي، وفتح المجال أمام معالجة أوسع للملفات المرتبطة بحق العمل ضمن الأطر القانونية المرعية، بما ينعكس استقرارا مهنيا ومعيشيا لهذه الفئة.

مدير مركز تطوير للدراسات الباحث الفلسطيني هشام دبسي علق في تصريح لـ"الحياة الجديدة" بأن "هذه الخطوة ليست معزولة ولا تخص فقط شريحة الممرضين والممرضات ووزارة الصحة، بقدر ما هي جزء من جهد مبذول مع كافة الوزارات تقوم به لجنة الحوار اللبناني– الفلسطيني برئاسة السفير رامز دمشقية، وهي ترجمة مباشرة لكل ما تم الاتفاق عليه بين الرئيسين الفلسطيني محمود عباس واللبناني جوزيف عون في زيارته الأخيرة حيث إن العلاقات الفلسطينية– اللبنانية ترتقي إلى درجة التفاهم والانسجام والعمل المشترك، وأحد تعبيراتها ما يجري الآن في لجنة الحوار اللبناني–الفلسطيني، والتوجهات الإيجابية للتصدي لمعظم المشكلات التي يعاني منها الشعب الفلسطيني في المخيمات وخارجها في لبنان".

وختم دبسي لـ"الحياة الجديدة": "أعتقد أن هذا الأمر له ما يتبعه من سياسات لا بد أن تشمل عددا كبيرا من القضايا الجوهرية والأساسية الخاصة بحقوق مجتمع اللاجئين الفلسطينيين في لبنان".