علامات على الطريق - معارك ناجحة في مواجهة الاحتلال
يحيى رباح
سياسات واجراءات الاحتلال الاسرائيلي ضد شعبنا الفلسطيني في ذروتها، وهي سياسات واجراءات تناقض على طول الخط القانون الدولي والقانون الدولي الانساني، وهي تضع دولة الاحتلال الإسرائيلي في قائمة الدول المارقة، الشاذة، الاكثر عدوانية وعنصرية وتطرفا.
ولا شك في ان كل نجاح فلسطيني على مستوى الاولويات الوطنية يشكل معركة ناجحة لها أهميتها في مقاومة هذا الاحتلال حتى تقترب نهايته ويرحل وينفتح افق جديد للسلام والحياة الطبيعية في فلسطين، لأن كل نجاح فلسطيني هو خسارة للاحتلال الاسرائيلي بغض النظر عن بعض الاصوات الفلسطينية التي تقسم معاركنا الوطنية الى رئيس وثانوي، والى مفيد وغير مفيد مثلما يجرى حاليا مع استحقاق وطني مهم وهو الانتخابات المحلية التي تصر القيادة الفلسطينية على اجرائها في مواعيدها، والتي اعلنت بعض الفصائل انها لن تشارك فيها، ويقوم بعضها لاخر مثل حركة حماس باستخدام لغة مزدوجة بخصوصها، وتسعى الى افتعال خلافات ومعارك حولها حتى تعكر حالة الانتباه الوطني الواسع حول هذه الانتخابات، عبر اتهامات تطلقها، واجراءات منافية للمصلحة الوطنية تمارسها خاصة في قطاع غزة، مع ان هذه الانتخابات تتعلق بأمور خدمية، لصيقة بالناس العاديين في تحسين حياتهم اليومية، ولذلك فإن الناس، ابناء شعبنا في كل الاماكن انخرطوا بجدية في الاستعداد لهذه الانتخابات، لأنهم بوعيهم الوطني العميق يعرفون ان نجاح التجربة هو نجاح في معركة من اجل حياتهم الوطنية فوق ارضهم، وانتشال هذه الحياة من بين انياب الاحتلال الذي يسابق الزمن بجنون من اجل التصعيد العدواني بكل اشكاله، لانه يدرك ان الفرص المتاحة امامه الآن لن تستمر الى الابد، ولذلك يطرح الاحتلال سياسة العصا والجزرة، ويستغل تأثيرات وجوده اللاشرعي الى اقصى الحدود، ويشق حملة شعواء على كل طرف في العالم يذكره بانه الاحتلال وكل مفرداته التي ينتج بها نفسه هو غير شرعي.
ولذلك يجب ان نخوض هذه المعركة بكل جدية، واستعداد، ونقول لحماس لماذا الاصرار من جانبها على ان تبدو المعركة بيننا وبين بعضنا، هذه معركة ضد الاحتلال، فتعالوا لكي نخوض المعركة معا.