عاجل

الرئيسية » مقالات و آراء »
تاريخ النشر: 14 آب 2016

علامات على الطريق- قضيتنا دولية بامتياز!

يحيى رباح

السعي الحثيث من قبل القيادة الفلسطينية لإعادة القضية الفلسطينية الى بعدها الإقليمي وعمقها الأصلي هو ضرورة قصوى، وهو من قبيل وضع الأمور في نصابها الصحيح، وهو محاولة جادة لكف يد القوى الاقليمية مهما اطلقت على نفسها من أسماء مزورة عربية أو اسلامية من التدخل الخفي أو السافر في شؤوننا الداخلية تحت تعبير ان القضية شأن عربي خالص أو شأن اسلامي محتكر وذلك لتمرير التدخلات المقيتة مثل التطبيع المجاني أو عقد الصفقات الخفية مع الاحتلال الإسرائيلي أو محاولات إقامة علاقات معه بدعوى أن هذه العلاقات لمصلحة الشعب الفلسطيني! 
لا يا سادة، هذه العلاقات والتطبيعات المجانية هي لمصلحتكم من وجهة نظركم المدانة، وادعاء وجود مصلحة فلسطينية هو من قبيل رش بعض البهارات الحادة على طعام فاسد لإخفاء ما فيه من فساد وعفن، سواء كان التطبيع شاملا كما في حالة تركيا والحديث عن مساعدات لقطاع غزة، أو تكرار الحديث عن ميناء لغزة تحت اسم منصة مائية أو جزيرة عائمة وهو ما قطع نتنياهو بنفيه تماما، أو حتى الحديث عن موافقة اسرائيلية عن اقامة محطة كهربائية عن طريق الألواح الشمسية، فهذه كلها احاديث وهمية يراد منها التغطية على التدخل المبتذل أو التطبيع المجاني أو العلاقات المشؤومة مع اسرائيل.
ولو عدنا الى بدايات القضية الجديدة منذ المؤتمر الصهيوني الأول في عام 1897 قبل مئة وستة عشر سنة أو وعد بلفور قبل مئة سنة فسنجد ان أطراف الخطيئة التارخية ضد شعبنا كانت دولية، وذهب عندهم هرتزل وعزف على أوتار مصالحهم في المنطقة، وكما فعلت بريطانيا حين وعدت الحركة الصهيونية بأن تمكنهم من أرض فلسطين التي لا تملكها بريطانيا ولكن ولا تملك في ذلك الوقت أية صفة أو مبرر لهذا الوعد الخطيئة سوى المصالح وعربدة القوة! اذا القضية دولية منذ البداية واللاعبون الأساسيون فيها هم القوى الدولية، ولا بد ان يتواءم نضالنا كله كي يتوازى مع هذا الهدف.
[email protected]