عاجل

الرئيسية » مقالات و آراء »
تاريخ النشر: 09 آب 2016

الذاكرة الوفية- "اللواء عبد الرحمن بركات"

عيسى عبد الحفيظ

اللواء عبد الرحمن السيد حسين بركات مدير عام العمليات المركزية في وزارة الداخلية الفلسطينية من مواليد قرية بيت دراس عام 1942.

اثر النكبة، انتقلت عائلته إلى قطاع غزة وإلى مخيم رفح للاجئين أين درس مرحلته الابتدائية والإعدادية والثانوية في مدينة خانيونس. التحق بمدرسة الشرطة عام 1960 وتخرج بعد أربع سنوات حاصلاً على ليسانس في الحقوق وفي العلوم الشرطية، ثم عمل في مباحث دير البلح.

بعد هزيمة حزيران 1967 واحتلال قطاع غزة، توجه إلى مصر حيث التحق هناك في إدارة الحاكم العام لقطاع غزة مديراً لدائرة الشرطة ومديراً لدائرة المباحث، ثم مديراً لدائرة الجوازات.

بعد اتفاق أوسلو، عاد العميد بركات مع من عادوا إلى قطاع غزة مباشرة من القاهرة ليساهم في تأسيس الشرطة الفلسطينية وتم تعيينه مديراً عاماً للمعابر والحدود، ثم مديراً عاماً لشرطة محافظة غزة.

تم تكليفه بمنصب مدير عام الجوازات في وزارة الداخلية عام 2003، ثم مديراً عاماً للدوريات والحراسات، ثم تم نقله للعمليات المركزية للشرطة في وزارة الداخلية وبقي في منصبه حتى أحيل على التقاعد عام 2005.

أتم عدة دورات تخصصية في مجال عمله في جمهورية مصر العربية، وبعد قدوم السلطة أتم دورتين في ألمانيا والدنمارك ومثل جهاز الشرطة الفلسطينية في عدة مؤتمرات دولية وندوات واجتماعات عربية ودولية.

من المؤمنين بدور الشرطة الحيوي في تثبيت أركان السلطة، وكان يرى أن جهاز الشرطة هو المظلة الحامية لحقوق المواطن الذي يجب أن يشعر بالأمن والأمان بعد سنوات الاحتلال الطويلة والتي فقد فيها المواطن الشعور بالأمن الشخصي والوطني، بالإضافة إلى دور الشرطة الحيوي في ضمان حقوق المواطن من أي تعسف أو ظلم من أية جهة كانت.

سيادة القانون وتطبيقه على الكبير قبل الصغير، وعلى المسؤول قبل المواطن العادي هي الضمانة الرئيسة لخلق مجتمع متماسك تسوده العدالة والنزاهة ويضع الجميع دون استثناء تحت سلطة القانون.

مثّل اللواء عبد الرحمن بركات أحد الأعمدة الرئيسة في البنيان الشرطي الفلسطيني. كان محبوباً من الجميع ونال عدد وافر من ضباط الشرطة قسطاً وافراً من المعلومات الشرطية على يديه.

 ضابط متميز في العلم الشرطي والنزاهة والإيمان بسلطة القانون التي لا يجب أن يعلو عليها أيا كان ومهما كان موقعه. انتقل إلى رحمته تعالى ظهر يوم السبت الموافق 22/11/2014 عن عمر يناهز الثانية والسبعين عاماً، وجرى تشييعه في قطاع غزة بجنازة حاشدة تليق بتاريخه وتضحياته وانجازاته. رحم الله شهداءنا وأسكنهم فسيح جناته.