الذاكرة الوفية - محمد علي الأعرج ( أبو الرائد)
عيسى عبد الحفيظ
مواليد قرية مجدل الصادق عام 1935، نزحت عائلته إلى قرية سرطة قضاء نابلس عام 1948، أنهى دراسته الثانوية وحصل على دبلوم دار المعلمين.
سافر إلى السعودية في نهاية الخمسينيات وعمل في شركة أرامكو للبترول، وهناك التحق بحركة فتح في بداية الستينات ومنها انتقل إلى الكويت ولم يلبث أن تفرغ في الحركة عام 1967.
كان من الخلايا الأولى التي تشكلت في السعودية وساهم في استقطاب كثير من الكوادر في الساحة السعودية، ونظم مئات الشباب.
شغل أول أمين سر للمجلس الثوري بعد المؤتمر الثاني لحركة فتح الذي عقد في صيف 1968 في الزبداني بسوريا، كما شغل في الستينيات عضو لجنة اقليم فتح بالأردن وكذلك منصب سفير فلسطين في الصين.
عند تشكيل هيئة التعبئة والتنظيم في بداية السبعينيات، تم تعيينه عضواً في الهيئة ومسؤولاً عن التنظيم في العراق والجزيرة العربية.
بعد الخروج من بيروت عام 1982 أثر الاجتياح الاسرائيلي وانتقال قيادة الثورة إلى تونس، عمل أبو الرائد الأعرج في مكتب التعبئة والتنظيم قسم التعبئة الفكرية وحتى العودة إلى أرض الوطن.
من الرعيل الأول من القادة والمؤسسين الذين ساهموا بفعالية في انبلاج فجر جديد لفلسطين، ومن المشاعل الأولى التي أضاءت الطريق أمام الشعب الفلسطيني وحددت الأهداف الوطنية في استقلالية القرار الوطني كضمانة رئيسه نحو الهدف الأول وهو التحرير.
نموذج يحتذى به في العطاء وتحمل المسؤولية التنظيمية والالتزام. صادق في تعامله وواضح بفكره ومواقفه. حظي باحترام وتقدير كل من عرفوه سواءً اتفق معهم أم اختلف.
سيرته النضالية طويلة وبقي وفياً ومناضلاً من أجل شعبه ووطنه رغم تقدمه بالسن ورغم مرضه الطويل، وحريصاً على الوحدة الوطنية ومتمسكاً بها إلى أقصى درجة وضد أي انقسام يمس وحدة الصف، فقد كان يرى أن الوحدة الوطنية تبدأ من تماسك ووحدة حركة فتح فهي الضمانة الرئيسة للاستمرار في النضال.
غاب أبو الرائد يوم 18/9/2014 في العاصمة الأردنية عمان ونعته حركة فتح وشارك الآلاف من أبناء شعبنا في جنازته المهيبة.
أبو الرائد الأعرج تاريخ حافل بالأحداث ومرجع تاريخي لمراحل النضال الفلسطيني الحديث وموسوعة في تاريخ الحركة منذ انطلاقتها وحتى حينه، شهد البدايات وغاب عن النهايات ولعل في ذلك حكمة لا يعلمها إلا الله.