علامات على الطريق - المشهد مليء بالمفاجآت!
يحيى رباح
ما زال المشهد في الشرق الأوسط غير مستقر، ولا يزال يرسل شواظا من نار في داخله، في العراق وسوريا واليمن وليبيا، او يرسل نيرانه الى جيراننا الاوروبيين كما حدث في نيس الفرنسية، ولكن الأهم في مشهد الشرق الأوسط ان اللاعبين الإقليميين الذين كانوا يعتقدون انهم يتحكمون بجزء كبير من اللعبة ثبت ان لا حصانة لهم، والنموذج الآن هو تركيا ومحاولة الانقلاب الذي انتهى شكليا لكنه ما زال كامنا في احشاء التناقضات المستمرة والذي كشف عن عدد كبير من الضحايا قتلى ومصابين ومعتقلين ومطرودين، وكشف أن تركيا رغم تطبيقها العلاقات مع اسرائيل ودخولها على قطاع غزة عن طريق كيس طحين وبعض الوعود!!! ورغم طول حدودها مع العراق منذ خمس سنوات وسوريا التي جعلها عنصرا رئيسيا في اللعبة منذ خمس سنوات، ورغم وجود قاعدة انجرليك الجوية التي تنطلق منها طائرات التحالف الدولي ضد داعش، الا ان ذلك كله لم يعطها الحصانة المطلوبة، وانها على ابواب مرحلة خطرة جدا اذا بقي الحال على ما هو عليه مع ان الاحزاب الاربعة الكبيرة وقفت الى جانب الاستقرار المشحون باجراءات متناقضة، فمن يتمسك باهداف الشرعية عليه ان يحترم شرعيات الاخرين في سوريا، ومن يحتمي بالخوف ويطلب من مناصريه ان يظلوا في الشارع فان الاستفادة من الدروس قد تكون انجح.
تركيا دولة محورية، واستقرارها يساهم بشكل كبير في استقرار الشرق الاوسط، ونحن نتمنى للشقيقة تركيا كل الاستقرار المطلوب ونتمنى للشعب التركي كل الرخاء والتقدم.
Yhya_rabahpress@yahoo.com
مواضيع ذات صلة
بين الانفتاح والانغلاق: لماذا تبدو انتخابات فتح أكثر حضورا في النقاش العام؟
فتح القوية ضرورة وطنية
وسقط جميعهم في الكمين !
ماذا يعني أن يُنبش قبر في فلسطين؟
التسويق الوهمي... عروض مغرية تختفي عند باب المحل
المياه المعالجة: أمل جديد لبساتين فلسطين في زمن شحّ المياه وارتفاع الأسعار
مؤتمر فتح الثامن.. أي برنامج سياسي نريد؟