علامات على الطريق- أسئلة الإرهاب التي تتكرر باستمرار!
يحيى رباح
نيس الفرنسية من أجمل مدن الريفيرا على شاطئ المتوسط كانت هدفا لعمل إرهابي فظيع، حيث الرقم المعلن للضحايا أكثر من مئة نتيجة عملية دهس متعمدة نفذها إرهابي حيث صدم بشاحنته زحاماً كبيراً في ذكرى العيد الوطني الفرنسي لمسافة اكثر من كيلو مترين، وعلى الفور صدرت تصريحات من كل دول العالم تدين هذا العمل الإرهابي الشنيع في اقوى درجات الإدانة، من الذي قام بهذا العمل؟ هل هو تنظيم داعش؟ أنا من الذين يعتقدون ان اسم داعش اصبح هو العنوان المجاني الذي يختبئ تحته الجميع، سواء المنفذين او حتى دول الضحايا، وهذا ما حصل مع القاعدة قبل ان يقرر اللاعبون الرئيسيون القاء القبض على اسامة بن لادن وقتله ورميه في مكان مجهول في المحيط، وان الإرهاب المنسوب الى داعش تديره مخابرات دولية قادرة وضليعة ضد بعض الاهداف تخصها على وجه التحديد، وإلا فكيف نفسر ان هناك دولا واقعة في قلب جغرافية الاحداث الماساوية التي تجري للسنة السادسة ولم يصبها شيء من هذا الارهاب مثل اسرائيل فهي بقلب الجوار لبؤر الإرهاب في سوريا والعراق والاردن وفلسطين ومصر ومفتوحة على ليبيا واليمن، وهي صانعة اكبر مأساة انسانية وهي القضية الفلسطينية ولكن لا يصلها شيء، بل هي اليوم محطة تحالفات من كل الاطراف؟ واذا وجه الاتهام الى داعش فسوف نرى الدول الإسلامية سواء كانت عربية او غير عربية تسارع الى تكرار مقولتها بان الإسلام بريء من هذا الإرهاب، حسنا ولكن هل هذا يكفي؟
لماذا تأخر العالم كثيرا باتخاذ خطوات جدية ضد هذا الارهاب؟ لماذا التنسيق ليس على مستوى جدي؟ ولماذا تترك القضايا التي فجرت اشد حالات الالم بلا حل معقول بالحد الادنى مثل القضية الفلسطينية؟ كيف يكون هناك ارهاب معتدلا وارهاب غير معتدل في نفس الوقت؟ وما هو الموقف النهائي للدول الكبرى؟ هذه اسئلة ليست جديدة وتتكرر منذ سنوات ولا اجوبة، والضحايا أوطان وشعوب وكيانات مهددة بالزوال، وما زالت الأسئلة تدور وتدور.