عاجل

الرئيسية » مقالات و آراء »
تاريخ النشر: 10 تموز 2016

إضاءات - التصعيد.. تهنئة إسرائيل بعيد الفطر

عزت دراغمة

عبرت حكومة الاحتلال الاسرائيلي عن تهانيها للشعب والأرض الفلسطينية المحتلين لمناسبة حلول شهر رمضان وانتهائه وحلول عيد الفطر السعيد بالمزيد من التصعيد والتهديد والوعيد على مختلف أشكاله وألوانه، بدءا من الإقرار والكشف عن مخططات استيطانية وتهويدية جديدة في أنحاء متفرقة من الضفة وفي مقدمتها مدينة القدس، وانتهاء بما لا تنتهي من ممارسات واقتحامات واعتقالات وإعطاء تعليمات جديدة بإطلاق الرصاص الحي على فتية المقاومة الشعبية الذي يواجهون جيش الاحتلال ومستوطنيه بالحجارة والأعلام، إلى جانب زيادة وتوسعة عمليات ما يطلق عليها قوات المستعربين التي اختطفت مجموعة من الشبان في مناطق طوباس، وتوزيع إشعارات وإخطارات بهدم المزيد من المنازل في منطقة الخليل التي ودع مواطنوها شهر رمضان مع وداعهم لستة شهداء قضوا برصاص الاحتلال إعداما، زد على ذلك ما تترجمه سلطات الاحتلال من مزاعم كاذبة ولا أساس لها من الصحة بشأن ما تدعيه من توفير وصول آمن لأماكن العبادة والمقدسات في القدس حيث تشديد اجراءاتها التعسفية وحتى منع أهل المدينة من المرور في بلدتهم القديمة بحجة ان الحي الذي هودوه وأطلقوا عليه اسم الحي اليهودي يوصل للمسجد الأقصى وان مرور المصلين في طريقهم إليه يثير مشاعر المتطرفين والمستوطنين الذين سرقوا المنازل من أهلها ليقيموا بؤرتهم التهويدية.

الممارسات ووسائل وأساليب التهنئة للشعوب المحتلة في مناسباتهم الدينية واعيادهم الوطنية بالنكهة والطعم والسياسة الإسرائيلية، لها بداية دونما نهاية الا بأمر واحد هو انتهاء الاحتلال وقطع أدباره، ومع ان قادة الاحتلال يدركون هذا الامر الحتمي والمؤكد مهما طال الزمن، الا انهم ينعشون اعتداءاتهم وإجراءاتهم العسكرية بالمزيد من التصعيد وخنق المواطنين والتضييق عليهم وسلبهم كل مقومات الحياة إلا الأمل بنهاية كل ظالم، ولهذا تقوم حكومة الاحتلال وبدل من احكام العقل والحكمة باعتبار من تحتلهم بقوتها العسكرية بشر لهم حقوق إنسانية وسماوية ودينية تستلزم منهم إحياءها كمراسم وطقوس العيد، والتواصل وتبادل الزيارات واشهار الاطفال لفرحتهم وتصفيد الاحزان جانبا ولو بشكل مؤقت، يشهر جيش الاحتلال ومستوطنوه سيوفهم وبنادقهم لمصادرة افراح وعبادات وطقوس العيد من قلوب واعين المواطنين وبالذات الأطفال الذين باتوا يرددون مع صباح كل عيد: عيد بأي حال عدت يا عيد.. على أمل أن يأتي يوم عيد قادم وأطلقت المساجد والكنائس تكبيرات الحرية والفرح الحقيقي.