عاجل

الرئيسية » مقالات و آراء »
تاريخ النشر: 15 حزيران 2016

سؤال عالماشي

الانقلاب.. وجنة الزهار!.

 - متى سيكف المثقفون قبل السياسيين عن وصف انقلاب حماس بالانقسام؟! فما حدث ليس انقساما، وانما جريمة تاريخية بحق المشروع الوطني وحركة التحرر الوطنية والقضية الفلسطينية.

- الشجاعة في الموقف تبلغ اشدها عندما يتعلق الأمر بالانتماء للوطن، وقول كلمة الحق أمام شيطان وسلطان (الاخوان) الجائرين، فانقلاب فرعهم المسلح في غزة (حماس) حتى بعد وصولهم للسلطة بالانتخابات كان رسالة لصناع الفوضى الأميركية الخلاقة مفادها: غزة تجربة الاخوان الاولى والمركزية في اسقاط حجارة الدومينو.

انقلاب حماس في غزة قبل تسع سنوات لم يكن للاستيلاء على السلطة وحسب وانشاء كيان معرف بكلمة سر الاخوان المسلمين ومشروعهم التالي في الوطن العربي والاقليم وحسب، بل كان البداية لاسقاط عقيدة الانتماء الوطني لدى شعوب الدول العربية المتنوعة دينيا وعرقيا وثقافيا واحلال (دين) الولاء الأعمى للجماعة والعصبة الطائفية والمذهبية والعرقية، فهنا يكمن سر الوصفة السحرية لتدمير البلاد العربية في مشرق الوطن ومغربه.

من ذهب باتجاه قراءة انقلاب حماس على انه مجرد شهوة للسلطة، لتكريس مفاهيم جماعة (الاخوان المسلمين) وتطبيقها بارهاب السلاح محق باعتبار هذه القراءة فصلا من كتاب كامل، لكن القراءة كاملة تستوجب رؤية جريمة حماس التاريخية من حيث التوقيت، والأدوات، والأهداف والواقع المرئي حتى الآن واستطلاع آفاق المدى الذي ستذهب حماس اليه لاستكمال مشروع الاخوان المرتبط مصيريا بمشروع الاخوان، فكلاهما يسعى لانشاء دول دينية تبرر تعاميم القتل المصبوغة بخليط من المصطلحات المقدسة المزيفة.

نفذت حماس انقلابها ومضت به وما زالت، ولن تتراجع عنه، لأنها لم تفعل ذلك لتحقيق مكاسب آنية، وانما لتثبيت حقائق تراها حسب مفاهيم الجماعة ابدية، اي الدويلة الاخوانية، حتى لو عرف قادة حماس والاخوان ان انشاء هذه الدويلة على ارض فلسطين، سيثبت اركان مشروع اسرائيل كدولة يهودية، ويقضي على احلام الفلسطينيين بقيام دولتهم.. فالأهم عند حماس قيام دولة الاخوان ولتغرق دولة اخوتهم الفلسطينيين في الاحتلال والاستيطان.

 لا يأس من الحوار مع حماس، لأننا نقصد الخلاص لمليوني فلسطيني من الجحيم، ولأن الوحدة الوطنية قدرنا، سنبقى نشدهم ونبين لهم السبل نحو جنة الوطن والانتماء له، حتى لو ظلوا يخادعون البسطاء بأن الطريق الى الجنة السماوية يبدأ من بيت محمود الزهار!.