عاجل

الرئيسية » مقالات و آراء »
تاريخ النشر: 23 نيسان 2016

لا تردد في التوجه لمجلس الأمن

عمر حلمي الغول

اثارت بعض وسائل الاعلام ضجة مفتعلة قبل ثلاثة ايام حول توجه القيادة الشرعية لمجلس الامن بمشروع القرار الفلسطيني، الداعي لادانة الاستيطان الاستعماري، وتأكيد عدم شرعيته، والعمل على إيقافه كليا كمقدمة لازالته من اراضي الدولة الفلسطينية المحتلة في الرابع من حزيران عام 1967. وشككوا في توجه القيادة الحاسم، وقوّلوا بعض المسؤولين الذين رافقوا الرئيس أبو مازن في زياراته الأخيرة وخاصة الدكتور مجدي الخالدي مستشار الرئيس للشؤون الدبلوماسية ما لم يقولونه، مما اضطر وزارة الخارجية لإصدار بيان رسمي، أكدت فيه بمواصلة الجهود الفلسطينية للتوجه لمجلس الامن لانتزاع قرار اممي جديد يؤكد على ما أُشير اليه انفا. 
وللاسف بعض القيادات الوطنية، التي لم يكن لديها صورة واضحة عن التصريح وما اثارته وسائل الاعلام المختلفة عن "تراجع" القيادة بالتوجه للمنبر الاممي الاول، مما حال دون خروجها على الفضائيات للاجابة عن الاسئلة المثارة حول الموضوع. وهو ما كان يتطلب من القيادة إصدار بيان رسمي لتعميمه فورا في كافة المنابر، وإرساله للقيادات المعنية في الحكومة والقوى السياسية وللناطقين باسم فتح او من هم في مقامهم، لحماية الموقف الوطني، ولقطع الطريق على القوى المتربصة بالمشروع الوطني والقيادة عموما والرئيس عباس خصوصا. 
مما لا شك فيه، حصول تباين في الاجتهادات بشأن مشروع القرار بين القيادة الفلسطينية وبعض الاشقاء العرب وخاصة اعضاء لجنة المتابعة حول توقيت توزيع مشروع القرار على مندوبي الدول الاعضاء في مجلس الامن، وايضا بشأن صيغة المشروع. ولكن لم يكن هناك اختلاف على مبدأ التوجه، لان هناك اكثر من قرار عربي رسمي، أكد على طرح مجموعة قرارات على المجلس لحماية الحقوق والمصالح الفلسطينية. لاسيما وان الامم المتحدة بمنابرها المختلفة تعتبر واحدة من الساحات المهمة لمواجهة التحديات الاسرائيلية المتناقضة مع خيار حل الدولتين على حدود الرابع من حزيران 1967. وخيار التسوية السياسية من حيث المبدأ. إلآ ان التباين تمت معالجته وبات التوجه للمجلس قيد التنفيذ بالتنسيق مع الاشقاء العرب. 
غير ان القيادة الفرنسية أثناء زيارة الرئيس عباس لها الاسبوع الماضي، نصحته بتأجيل التوجه للمجلس، لحرصها (فرنسا) على تكثيف الجهود الدولية لعقد المؤتمر الدولي. لكن القيادة وخاصة شخص الرئيس ابو مازن، لم يرَ اي تناقض بين الجهود الفرنسية والدولية لعقد المؤتمر الدولي والتوجه لمجلس الامن لانتزاع قرار حول عدم شرعية الاستعمار الاستيطاني في فلسطين، لان القرار الدولي يساعد المؤتمر الدولي والعكس صحيح في تحقيق الغاية المرادة، وهو دفع عملية السلام للامام، ومحاصرة حكومة نتنياهو في الزاوية، خاصة وان القوى الدولية المختلفة بما فيها الولايات المتحدة، لم تعد تستسيغ او تقبل السياسات الاسرائيلية العدوانية والمتناقضة مع خيار السلام، وهذا ما اعلنه جو بايدن، نائب الرئيس الاميركي قبل ايام. 
[email protected]