توظيف الإبداعات والانجازات في البناء المؤسساتي
عزت دراغمة
بالتأكيد أن الحديث عن عودة فلسطين لتتبوأ مكانتها وتستعيد ما سعى إليه أبناؤها وما حققوه بشق الأنفس وإصرار ومكابدة ليس سابقا لأوانه، وما أدل على ذلك سوى كثرة المنابر التي ارتفع عليها علم فلسطين خفاقا، والانجازات والابداعات بشتى أشكالها وتنوعها رغم كل الظروف والعقبات التي تعترض حياة كل فلسطيني أكان على تراب الوطن أم بالشتات واللجوء وحتى من هم في أقبية التحقيق وبين جدران الزنازين والاعتقال، وحتى الأخت المربية حنان الحروب ليست أول فلسطينية تنتصب قامتها على منبر عالمي كي تكون أفضل معلمة بالكون وبالتأكيد أيضا لن تكون الأخيرة التي تمتشق فلسطين وطنا وراية واسما تطرزه على خريطة الكون، لأن هناك من سبقوها وهناك من ينتظرون وهناك من هم على طريق الوصول لاعتلاء منابر جديدة تجعل من المستحيل مسح أو تزوير اسم فلسطين في خريطة العالم.
إن المبدعين الفلسطينيين أكثر من غيرهم مقارنة مع شعوب ودول وإمكانيات وفضاءات وهوامش الحرية، وهنا الحديث يقود إلى الطموحات التي طالما حلم الآباء والأجداد بتحقيقها، وهنا كذلك يجعل المتابع للانجازات التي يحققها الفلسطينيون يشكك في اقتصار الاحتلال وممارساته على الاستمرار في اغتصاب الأرض بعد طرد وترحيل أصحابها، إلى ما هو ابعد من ذلك سيما وان الشعب الفلسطيني ما زال في طريق التحرر، وهذا يعني ضرورة ايلاء أهمية خاصة ومشجعة تحفز هؤلاء المبدعين لما هو أكثر واكبر، بمعنى استغلال واستثمار الكفاءات وأصحاب الانجازات في البناء المؤسسي للدولة كعنصر ريادي وقيادي وقدوة لمن لديهم المواهب والقدرات.
مواضيع ذات صلة
غزة بين الإدارة الدولية للأزمة ومفارقة "التعافي المعيَّق"
"حصة التوأم" من خريطة نتنياهو الجديدة!
د. إحسان عباس
تانغو حماس نتنياهو تطرف إسرائيلي ونكبة فلسطينية
الموازنة الإسرائيلية للعام 2026... موازنة حرب وأبارتهايد بامتياز
"نزع السلاح".. بين المناورات والذرائع!
المجالس المجتمعية.. حين تتحول الفكرة إلى نهج وطني فاعل