زيتونيات- البطالة مع عدم توفر العاملين
فياض فياض
في تقرير البطالة لعام 2015 تشير الارقام الى ان فلسطين تحتل المركز الاعلى للمنطقة وبواقع 27 % واذا اعتبرناها في الضفة 18% فان حصة غزة هي 44%.
ريفنا الذي اصبحت بلداته ايضا تحتوي على شركات ومنشآت صناعية ومراكز تجارية ولكن عملها وطابعها الزراعي ما زال المهيمن عليها.. لكن المشكلة التي اصبحت معضلة انك لا تجد الايدي العاملة للقيام بالاعمال الزراعية، وان توفرت بعد جهد وانتظار طويل وبأجور مرتفعة تخفض من جدوى العمل.
ليس معقولا ان تجد 3 حراثين فقط في بلدة بها 14 الف دونم زيتون وان يكون هناك فقط عشرة عمال تقليم الاشجار الزيتون في بلدة بها 150 الف زيتونة. وللعلم فان اجرة "الحراث" تقارب الـ 50 دينارا اردنيا في اليوم.
نحن نزهو باننا نمتلك ثروة طائلة من الايدي العاملة المهنية من مختلف الحرف، الكهربائي والمواسرجي والحداد والنجار وعشرات الحرف ولكن المهنيين المحترفين يعملون خلف جدار الفصل العنصري ولا يتوفر في البلاد الا من يفرض عليه الاحتلال حظراً امنياً او ظروفه صعبة.
التعليم المهني ترتفع وتيرته رويدا رويدا مع ان هناك اقبالا جيدا ولكن المدارس المؤهلة لهذا الصنف من التعليم ما زالت محدودة العدد ومحدودة القدرة الاستيعابية.
اعتقد اننا قبل 50 عاما وعندما كانت مدرسة العروب ومدرسة الجبيهة تدرس الارشاد الزراعي والطلاب الزراعيين كنا في وضع زراعي افضل مع ان التقدم العلمي والتكنولوجي الذي نعيشه يجعل من فرص العطاء اكثر، فما احوجنا اليوم الى تدريب العمال الزراعيين على العمل بالمهنة بطرق علمية وبالخبرة التراكمية التراثية.
كلما هممت بتوسيع دائرة نشاطي الزراعي، كلما صدمت بعدم توفر الايدي العاملة... وهذا يعيق التنمية ويحد من التوسع في النشاط الزراعي.
مواضيع ذات صلة
غزة بين الإدارة الدولية للأزمة ومفارقة "التعافي المعيَّق"
"حصة التوأم" من خريطة نتنياهو الجديدة!
د. إحسان عباس
تانغو حماس نتنياهو تطرف إسرائيلي ونكبة فلسطينية
الموازنة الإسرائيلية للعام 2026... موازنة حرب وأبارتهايد بامتياز
"نزع السلاح".. بين المناورات والذرائع!
المجالس المجتمعية.. حين تتحول الفكرة إلى نهج وطني فاعل