أزمة الربيع المدرسي
حافظ البرغوثي
تذكرني الأزمة بين الحكومة والمعلمين بأزمة الربيع العربي، فقد كان بالإمكان حسم الأزمة وحلها منذ بدايتها بالموافقة على مطالب المعلمين من أول لحظة، أي منحهم ما حصلوا عليه، في الأيام الأخيرة، لكن يبدو أننا لم نتعلم من دروس الربيع العربي ولو على مقاس أزمة معلمين وحكومة. فالنظام التونسي كان بوسعه أن يقدم ما طلبه المتظاهرون في أول يوم وتنتهي الازمة، لكنه ماطل حتى النهاية ووافق بعد فوات الأوان. ونظام مبارك- أيضا- وافق على مطالب الثورة في الخطاب قبل الأخير، وكان بوسعه ان يعرض ما عرض في خطابه الأول، وتنتهي الازمة، لكنه أبى واستكبر.. والقذافي كذلك لم يفعل شيئا لمواطنيه المتظاهرين سوى اطلاق النار.. اما بشار الاسد فقد القى خطابا مطولا تحدث فيه عن الدعم بالمازوت، مع ان احدا من المتظاهرين لم يتحدث عن المازوت.
في ازمتنا التعليمية علينا عدم الاستخفاف بالمعلمين بل كان من المنطق ان نخاطبهم كما خاطبهم الرئيس بلسان محترم لشريحة محترمة ولا يجوز تقسيط الحقوق بل يمكن الوصول الى حل لتقسيط دفعها، فالرئيس كان حريصا على المعلم، كأنه نقيبهم، وحريص على العملية التعليمية؛ لانه اب لكل الطلبة وراعٍ لهم، وأظن انه آن اوان الوصول لحل يردد صدى خطاب الرئيس وينهي الازمة التي تعود على الجميع بالضرر، ويجب كما قلنا الكف عن خلق جو من الخوف؛ لانه حري بنا ان نبغض العنف ضد بعضنا وخاصة ان الشريحة المستهدفة هم رجال الامن الذين يجب ان يحرسوا الجميع، والمعلمون اساتذة الجميع، ولا يجوز ان نسمع السؤال القديم على حواجز رام الله طالب ولا تلميذ في مظاهرات سنة 1966 ويحل محلها معلم ولا مدرس والله ولي التوفيق.
مواضيع ذات صلة
غزة بين الإدارة الدولية للأزمة ومفارقة "التعافي المعيَّق"
"حصة التوأم" من خريطة نتنياهو الجديدة!
د. إحسان عباس
تانغو حماس نتنياهو تطرف إسرائيلي ونكبة فلسطينية
الموازنة الإسرائيلية للعام 2026... موازنة حرب وأبارتهايد بامتياز
"نزع السلاح".. بين المناورات والذرائع!
المجالس المجتمعية.. حين تتحول الفكرة إلى نهج وطني فاعل