عاجل

الرئيسية » مقالات و آراء »
تاريخ النشر: 22 شباط 2016

ما بين غاز وغزة ودوحة ودوخة

حافظ البرغوثي

 ما يرشح من معلومات سواء من مصادر اسرائيلية او حمساوية يؤكد ان ما جرى في الدوحة بين حماس وفتح كان مجرد تضييع وقت من جانب حركة حماس لأنها كانت في الجانب الآخر منغمسة في مفاوضات مباشرة وعن طريق تركيا مع اسرائيل فقد رفض نتنياهو ان يمنح تركيا ورقة الغاز البحري اي ان تكون تركيا منفذ التصدير لاوروبا وباع الصفقة لليونان وهنا ركزت تركيا على غزة بدل الغاز واعترف السيد اسماعيل هنية بان اسرائيل لن تشن اي عدوان على غزة منذ الآن وتحدث عن مفاوضات الميناء العائم وعن اعادة اعمار غزة بمعنى آخر كان الحوار حول المصالحة في الدوحة مجرد دوخة ليس الا، لأن حماس كانت لا تبحث عن مصالحة في الدوحة على ما يبدو بل عن انقاذ الانقسام بمفاوضات مع اسرائيل عن طريق تركيا. فما دامت حماس مستعدة للتفاهم مع اسرائيل الى هذه الدرجة فلماذا لا تتفاهم مع السلطة الوطنية ؟وما دامت تتعهد بالحفاظ على التهدئة مع اسرائيل وتمنع اي خدش على الحدود فلماذا لا تتقدم قيد انملة بهدف تصفية الاجواء مع الشقيقة الكبرى مصر؟

لا اظن ان تركيا التي خسرت بالكامل حرب سوريا ستستطيع ان تعوض ذلك بتحالفها مع اسرائيل فمثلما تكافح تركيا لمنع اكراد تركيا او سوريا من الانفصال، عليها ان تدعم كفاح شعبنا لمنع تكريس الانفصال وليس رعايته ودعمه لتصفية القضية الفلسطينية بالكامل وهي اكبر هدية لليمين الاسرائيلي الحاكم الذي يسعى لدفن حل الدولتين ولكنه يحافظ على دولة الانقسام في غزة كبديل عن الدولة الفلسطينة.

لن تنقذ اسرائيل الانقسام الا بهدف ادامته لتدمير قضيتنا ولن يسلم شعبنا لأنه يخوض حروب عقود طويلة حتى يتجزأ ويتخلى عن هويته الوطنية ففي النهاية تكون الكلمة للشعب مهما كانت العراقيل والمؤامرات.