خطوة إيجابية، وتطلعات ممكنة...
كلمة الحياة الجديدة

توقفت الحرب، باتفاق لوقف اطلاق النار لمدة أسبوعين، توقفت كهدنة، وليس على كل الجبهات، فلبنان خارج الهدنة...!! الرئيس الأميركي دونالد ترامب وصف الاتفاق هذا "بالانتصار الكامل، والشامل للولايات المتحدة الأميركية" وقال بالنص الواضح: "ليس هناك أدنى شك في ذلك"، إسرائيل سارعت، وأعلنت دعمها لقرار الرئيس الأميركي، بهذ الشأن، لكنها قالت وفقا لبيان من مكتب رئيس الحكومة، إن الاتفاق لا يشمل لبنان، إيران من جهتها أعلنت انتصارا مدويا (....!!) وفق بيان صدر عن المجلس الأعلى للأمن القومي الايراني، والحال أن الحرب في الواقع، قد انتصرت حتى اللحظة، بهذا الوقف، على حالها، ومفاوضات "إسلام اباد" غدا الجمعة، ستضع النقاط على الحروف في كل هذا السياق، رغم أن بعض هذه النقاط، قد وضعت مسبقا على حروفها، باتفاق وقف اطلاق النار، فمضيق هرمز سيفتح على الاغلب، وتخصيب اليورانيوم الحربي، لم يعد ممكنا، وفي البيان الإيراني لا شيء واضح عن التمسك بأدواته في المنطقة، رغم إشارته، أن الاتفاق يوقف الحرب، على جميع الجبهات، وخص في هذا الإطار حزب الله في لبنان، وهذا ما نفاه الرئيس الأميركي، وبيان مكتب رئيس الحكومة الاسرائيلية..!!!
وبغض النظر عن هذه البيانات، أن تتوقف الحرب، إن كان في هدنة، أو باتفاق سينهيها تماما، فإن بيان الانتصار سيظل في المحصلة لأصحابه، لكن هذا التوقف الآن، أمر في غاية الأهمية والضرورة، ويستحق كل ترحيب وإشادة، بقدر ما سيحقق ذلك من إمكانية، لسيادة الحل السياسي، وتمكنه من تسوية توترات المنطقة، وغليانها الحربي، الذي يهدد أبسط مقومات الأمن، والاستقرار فيها، بل إنه في اعتماده أسلوبا وحيدا لتسوية الصراعات، سيفتح للسلام أفاقا رحبة في الشرق الأوسط، وهذا ما تسعى له الرئاسة الفلسطينية، التي طالبت منذ أيام الحرب الأولى، إلى إطفاء نيرانها، واعتماد الحل السياسي، والدبلوماسي لتسوية النزاع، بدل التعاطي معه بتبادل النيران، واستنادا لهذا الموقف، سارعت الرئاسة الفلسطينية، للترحيب باعلان وقف اطلاق النار بين الولايات المتحدة الأميركية، وايران معتبرة ذلك "خطوة ايجابية هامة نحو تحقيق الاستقرار" مثمنة في هذا الاطار" الجهود التي بذلتها باكستان وجميع الأطراف الداعية إلى وقف الحرب".
وللضرورة، أكدت الرئاسة في بيانها "أهمية بذل الجهود وتحقيق وقف دائم، لحالة الحرب في المنطقة". وقد أوضح الرئيس أبو مازن في هذا البيان، هذه النقطة تحديدا، نعني نقطة الوقف الدائم لحالة الحرب في المنطقة، بدعوته ضرورة أن يشمل ذلك "الأراضي الفلسطينية التي تتعرض سواء في غزة، أو الضفة الغربية، والقدس الشرقية، لاعتداءات المستوطنين، وقوات الاحتلال المستمرة، وكذلك فيما يتعلق بوقف العدوان على لبنان الشقيق". واعتبر الرئيس أبو مازن ذلك "خطوة مهمة في تعزيز سيادة دول المنطقة بأسرها وأمنها واستقرارها".
لن تصفق فلسطين لغير الحل السياسي، ولن تدعم سواه، بحكم أنه الوحيد الذي يمكن من معالجة كل أشكال العنف والإرهاب، للمضي في دروب تحقيق الأمن، والاستقرار، والازدهار تاليا، كما أنه الوحيد الذي يمكن السلام العادل، والشامل، من انعاش فرصته، لكي يكون، ولا بد في النهاية أن يكون، وسيكون بدولة فلسطين الحرة المستقلة، بعاصمتها القدس الشرقية، أيقونة الشرق الأوسط الجديد .
رئيس التحرير