عاجل

الرئيسية » كلمة الحياة الجديدة »
تاريخ النشر: 05 نيسان 2026

الحرب مفقسة خسارات..!!

كلمة الحياة الجديدة

على نحو ما، تشكل الحرب المشتعلة حتى اللحظة، بين إيران، والولايات المتحدة، وإسرائيل، مفقسة خسارات بالنسبة لفلسطين، فهي من جهة لا علاقة لها بهذه الحرب، ولا بقرارها بطبيعة الحال، ولا تريد لها أن تتواصل، ولا تدعو لغير حل سياسي لها، ومن جهة أخرى تتحمل الخسارات جراءها، بلا أي سبب، ولا قبة حديدية لديها، لتقيها من الصواريخ الإيرانية، التي تطلق على إسرائيل، لكن بإحداثيات لا مبالية (...!!)  بدلالة الصاروخ الإيراني، الذي أدى إلى استشهاد أربع سيدات فلسطينيات، وإصابة ثلاث عشرة أخريات، بينهن إصابات خطرة، في صالون تجميل، في بلدة بيت عوا، جنوب غرب الخليل، في الضفة الفلسطينية المحتلة، إذ سقط الصاروخ على سقف الصالون، واخترقه، وانفجر داخله، وأدى إلى ما أدى إليه من فاجعة..!!

غير ذلك، أبعدت الحرب هذه، قطاع غزة، عن دائرة الاهتمام الإعلامي، الدولي والإقليمي، ولم تعد خطة الرئيس الأميركي محل بحث وتطبيق تام، والاحتلال الإسرائيلي، لم يوقف إطلاق النار هناك عمليا، وفي الوقت ذاته غطت الحرب بصورة شاملة تقريبا، على كل عمليات الإرهاب التي يواصلها المستوطنون في الضفة الفلسطينية المحتلة، بل إن هذه العلميات تفاقمت مع هذه الحرب، وتصاعدت حتى باتت حربا أخرى، حربا من طرف واحد، ضد مدنيين عزل، وضد قرى، ومخيمات، ومزارع، لا ضد معسكرات وخنادق، لكن دون أي اهتمام دولي، عدا عن بعض تصريحات الاستنكار والإدانة، من قبل بعض الدول الأوروبية، وهي تصريحات لم تحرك ساكنا حتى الان، ضد هذه الحرب الإرهابية...!!

وعلى الصعيد الاقتصادي، تخسر فلسطين يوميا، جراء ما تخلف الحرب من تصاعد للأسعار، وهي التي تعاني من عجز موازناتها المالية، جراء احتجاز إسرائيل لأموال المقاصة، ونصف الراتب يتآكل مع هذا التصاعد، هذا عدا عن تشديد إجراءات الغلق والتعطيل للطرق، وتكثيف الاقتحامات العسكرية العنيفة، للمدن، والقرى، والبلدات، والمخيمات الفلسطينية، في الضفة المحتلة، ناهيكم عن الإغلاق التعسفي للمسجد الأقصى، وكنيسة القيامة، والذي ما زال حتى اليوم. 

خسارات تتوالى، والحقيقة ليس لفلسطين وحدها، بل ولاشقائها أيضا، في الأردن، ودول الخليج العربي، غير أن فلسطين في الواقع لا تنقصها الخسارات، ولا الحروب، ولا تحتمل المزيد منهما، والشرق الأوسط لن يهدأ دون أن تتوقف هذه الخسارات، وتنتهي هذه الحروب، والسلام هو الحل، ولا حل سواه. 

رئيس التحرير