قتل البدوي
حافظ البرغوثي
تقدم النائب العربي في الكنيست مسعود غنايم قبل أيام باستجواب الى نائب وزير الحرب الاسرائيلي ايلي بن دهان حول توزيع انموذج اسئلة في وحدات الجيش الاسرائيلي في النقب من بينها سؤال حول كيف تتخلص من بدوي عربي، لما يتضمنه السؤال من حقد عنصري ودعوة للقتل. وكانت وزارة الأمن الاسرائيلية زعمت انها لا تعرف مصدر الانموذج ولا من وزعه وهو عذر أقبح من ذنب!
كيف يمكن توزيع استطلاع رأي على جنود في قواعد عسكرية دون معرفة المصدر؟!
الاستجواب كان في نهاية الاسبوع الماضي ولكن ماذا حدث الليلة قبل الماضية؟ فقد عثر على جثة المسن البدوي الفلسطيني محمد الفراونة 69 سنة مصاباً بعدة رصاصات في الرأس قرب قاعدة عسكرية في النقب، فهل جاء مقتل هذا المسن تطبيقاً لما ورد من الاسئلة الموزعة على الجنود الاسرائيليين؟ وهل يقتل البدوي بدم بارد لمجرد الاشتباه أيضاً كما يجري في شوارع المدن ضد أي فلسطيني؟
عندما توزع مثل هذه الاستطلاعات على الجنود وبصيغة كيف تتخلص من بدوي عربي فإن صيغة السؤال توحي بأن قتله مباح وشرعي ويمكن لأي جندي ممارسته بكل سهولة وهو ما حدث مع الضحية العجوز فراونة.
وهو ما نفى نائب وزير الحرب معرفته به أو الجهة التي وزعته، فالنفي هنا يؤكد أن حادث قتل فراونة هو أمر مصرح به طالما أن قتله جاء بعد أيام من سؤال كيف تتخلص من بدوي عربي؟
مواضيع ذات صلة
غزة بين الإدارة الدولية للأزمة ومفارقة "التعافي المعيَّق"
"حصة التوأم" من خريطة نتنياهو الجديدة!
د. إحسان عباس
تانغو حماس نتنياهو تطرف إسرائيلي ونكبة فلسطينية
الموازنة الإسرائيلية للعام 2026... موازنة حرب وأبارتهايد بامتياز
"نزع السلاح".. بين المناورات والذرائع!
المجالس المجتمعية.. حين تتحول الفكرة إلى نهج وطني فاعل