"بن غفير" يجدد مطالبه بتغيير الوضع القائم في الأقصى واستهداف الأسرى
ونتنياهو يسعى لرضاه وتصويته في الكنيست

رام الله – الحياة الجديدة – خلدون البرغوثي - كشفت هيئة البث الإسرائيلية عن أن ما يسمى وزير الأمن القومي في حكومة الاحتلال ايتمار بن غفير جدد خلال اجتماع له أمس الأول مع رئيس هذه الحكومة بنيامين نتنياهو مطالبه بالموافقة على التضييق على الأسرى الفلسطينيين وبتغيير الوضع القائم في المسجد الأقصى.
ويسعى بن غفير إلى خفض مستوى ظروف الأسرى المعيشية -المتردية أصلا- وكذلك يسعى إلى تقليص عدد زيارات أسرهم لهم. كما طلب بن غفير خلال اللقاء الذي عقد أمس الأول في أحد فنادق قيسارية، للحصول على المزيد من الصلاحيات في منصبه لتشمل إصدار أوامر اعتقال إداري خاصة في إطار محاربة الجريمة في الداخل، الأمر الذي يخشى الفلسطينيون في الداخل من ان يستغله بن غفير للتنكيل بهم سياسيا.
ويواجه نتنياهو معضلة إثر تهديد بن غفير بالامتناع عن التصويت مع الائتلاف الحكومي وربما التصويت ضده إن لم يحصل على مطالبه. ويسعى نتنياهو إلى إيجاد مبادرة ما تجاه بن غفير ترضيه مقابل تخليه عن مطالبه باستهداف الأسرى لخشية نتنياهو من أن يؤدي ذلك إلى تفجير الوضع داخل السجون ومن ثم خارجها.
بالمقابل أكد بن غفير أن موقفه من التصويت في الائتلاف الحكومي مرتبط بسلوك نتنياهو تجاهه.
كما طلب بن غفير إجراء مداولات في المجلس الوزاري المصغر للشؤون السياسية والأمنية (الكابينيت) حول تغيير الوضع القائم في المسجد الأقصى والحرم القدسي الشريف، فيما سعى رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، إلى "مصالحة" بن غفير وعدم إثارة غضبه بعدما استبعده من مداولات أمنية، أمس الأول.
وحسب صحيفة هآرتس العبرية جاءت مطالب بن غفير بتغيير الوضع القائم في ظل تكثيف اقتحامات المستوطنين المتطرفين، التي تنظمها حركات الهيكل المزعوم، للحرم القدسي الشريف في الأيام الأخيرة، بادعاء حلول عيد العُرش اليهودي، فيما ادعى أعضاء كنيست من اليمين أن الشرطة الإسرائيلية تفرض قيودا على المستوطنين المقتحمين بمنعهم من أداء طقوس دينية داخل الحرم، مثل السجود والصلاة.
وطلب بن غفير في رسالة لأعضاء الكنيست من اليمين عقد الكابينيت فورا لبحث فتح المسجد الأقصى أمام اليهود على مدار اليوم وطوال أيام الأسبوع مع السماح لهم بالصلاة فيه.
وبحسب هآرتس، فإن نتنياهو يتعامل بجدية في السنوات الأخيرة مع توصيات وتحذيرات المنظومة الأمنية لديه فيما يتعلق بقضيتي الأسرى والوضع في المسجد الأقصى. ويسعى نتنياهو إلى تجنب التصعيد في هذين الملفين خاصة أن التجربة أثبتت أن استهداف الأسرى واقتحامات المستوطنين وسياسيين من أحزاب اليمين الإسرائيلية للمسجد الأقصى أدت إلى سلسلة من الانتفاضات والهبات والتصعيدات، الأمر الذي يسعى نتنياهو إلى تجنبه حاليا.
لكن هآرتس أشارت إلى أن مطالب بن غفير تندرج في إطار فقدان نتنياهو السيطرة على أعضاء حكومته، ووصفت الصحيفة ذلك بالقول إنه "كما هو الحال في مواضيع كثيرة تتعلق بإدارة الدولة في السنة الأخيرة، فإن موضوع الأقصى ليس تحت سيطرة نتنياهو تماما".
بن غفير وتوريط إسرائيل عالميا
ونقلت يديعوت أحرونوت عن أحد مستشاري نتنياهو قوله، إن بن غفير يطرح مقترحات من شأنها توريط إسرائيل في العالم. "وهو يأتي إلى الاجتماعات الأمنية والحكومية ويسعى طوال الوقت إلى المطالبة بتنفيذ اغتيالات (بحق فلسطينيين)، ومنع دخول عمال من غزة وفرض طوق غريب على قرى ومدن في الضفة الغربية".
وأضاف مستشار نتنياهو أن بن غفير "لا يدرك أن بسياسة كهذه لن يتمكن رئيس الحكومة من زيارة أي دولة، ولن يتم استقباله في أنحاء العالم".
ونقل "واينت" عن قيادي في حزب الليكود قوله إن "الاجتماعات الأمنية التي يتواجد فيها إيتمار بن غفير باتت جلسات صبيانية".
مواضيع ذات صلة
رحلة أم إسراء من إسكاكا.. حين يتحول البيت إلى مشروع والتحديات إلى وقود للنجاح
للجمعة الخامسة.. الاحتلال يغلق الأقصى ويقمع المصلين في شوارع القدس
"البقيعة".. حكاية سهل كان يُطْعِم فلسطين!!
الاستيطان يَخْنُق جبع
حينما يرتدي "القتل والإجرام" ثوب القانون!
جنين تساند أسرى الحرية بإضراب شامل
جلبون تبكي رائدها..