عاجل

الرئيسية » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 24 أيلول 2023

موسم "شلتوني" لكن أسعار زيت الزيتون ستبقى معقولة

"الزراعة": نتوقع إنتاج 12 ألف طن من زيت الزيتون هذا الموسم

نصائح للمزارعين بتجنب القطف المبكر والانتباه لـ "النضوج الكاذب"

فياض فياض: ذبابة الزيتون المرض "الأخطر" الذي يواجه الشجرة على مر التاريخ

نابلس- الحياة الاقتصادية- ميساء بشارات- بما أن موسم قطف الزيتون قد اقترب، بدأ الحاج ضياء عبد الله يكثف من زياراته لأرضه المزروعة بشجر الزيتون المعمر والرومي التي ورثها عن أجداده، ليتفحص ويطمئن على إنتاج الموسم، يقول عبدالله من محافظة سلفيت: "بعد جولة في سبعة دونمات مزروعة بالزيتون وجدت أن حمل هذا العام قليل جدا، مقارنة بالعام الماضي ما جعلني أشعر بالإحباط واليأس من انتاج الموسم الضعيف.

ولاحظ عبدالله أن ثمار زيتونه بدأت بالتلون باللون الاسود باكرا على غير عادتها، والكثير منها سقط على الأرض تحت الشجر، مشيرا إلى أن الحرارة المرتفعة التي جاءت خلال الأشهر الماضية قد أثرت سلبا على محصوله.

ويقول مدير عام مجلس الزيت والزيتون، فياض فياض، إن موسم هذه السنة "شلتونية"، أي قليل الانتاجية، وحب ثمرة الزيتون قليل، وفيه إصابات كثيرة بذبابة ثمار الزيتون المنتشرة بكثرة هذا الموسم، ويتابع: "هذا هو المرض الأخطر الذي يواجه الزيتون عبر التاريخ".

ويوضح أن ذبابة الزيتون تتسبب باسقاط الثمار عن الشجرة، وتفسد الزيت أو ترفع حموضته وتقل جودته.

وتمنى فياض من المزارعين ألا يقطفوا الثمار إلا عند نضج الزيتون، وأن موعد النضج يختلف من منطقة لأخرى، ويستطيع الشخص معرفة النضج من تلون الثمرة داخليا وليس خارجيا.

وحول أسعار الزيت، يؤكد  فياض أن لا أحد يستطيع تحديدها أو ضبطها فهي خاضعة للطلب والعرض، لكنه لا يعتقد أن الأسعار سترتفع لأن لدينا مخزونا من الموسم الماضي يسد حاجتنا الى جانب إنتاج هذا الموسم، فلا يوجد عجز بالزيت.

من جانبه، توقع مدير دائرة الزيتون في وزارة الزراعة، المهندس رامز عبيد، أن هناك انخفاضا نسبته 50 % عن المعدل العام لإنتاج زيت الزيتون هذا الموسم، حيث بلغ إنتاج الموسم الماضي 36 الف طن من الزيت، ويشير الى ان انتاج العام الماضي كان أعلى من المعدل العام بحوالي الثلث، مؤكدا أن الموسم الحالي ضعيف الإنتاج.

وتوقع عبيد ان يصل انتاج هذا الموسم من الزيت الى 12 ألف طن زيت (10 الاف طن في الضفة والفان في غزة)، بينما يبلغ معدل الاستهلاك السنوي من الزيت حوالي 16 الف طن، وما مجموع ما هو مخزون وما هو متوقع انتاجه يضعنا ضمن المعدل العام الذي نحتاجه سنويا.

وأكد عبيد أن لدينا مخزون بناء على مسح وتجميع من كل مناطق الضفة ما يقارب الـ 10 آلاف طن زيت من الموسم الماضي، وهذه الكمية تعادل حاجتنا من الاستهلاك والتصدير ايضا، علما أن معدل الإنتاج العام لآخر 13 عاما هو 22.5 ألف طن زيت، والتصدير 6 آلاف طن زيت.

ويشير عبيد الى أن الموسم الماضي كان انتاج الزيتون غزيرا أي انها سنة ماسية، وحسب الظاهرة التي تسمى المعاومة فإنها تعني تبادل الحمل، يعني اذا كان الحمل السنة كبير وغزير يستنزف الشجرة ويستهلك كميات كبيرة من مخزونها الغذائي فترهق الشجرة، وتأتي السنة التي بعدها "شلتونية" أي حملها ضعيف.

أكد عبيد على ان استيراد الزيت من الخارج غير وارد حاليا وليس على اجندة الوزارة تاريخيا، مشيدا بالمزارعين القادرين على ضمان انفسهم في هذا القطاع ويعرفون طبيعة انتاج الزيت، ويخزنون من فائض موسمهم للموسم الضعيف.

ومن حيث الاسعار يوضح عبيد أن سوق الزيت سوق مفتوح، والحكومة لا تتدخل بأسعاره، ومن يحدد السعر عادة العرض والطلب، ومن المعروف ان السنة التي يكون فيها الانتاج ضعيف يكون الطلب كثير والعرض اقل، فترتفع الأسعار عن معدلها العام.

ويتوقع عبيد ارتفاعا على اسعار الزيت لكنها لن تصل الى سعر غير عادل، يفوق قدرة المستهلك على الشراء، كما انه لدينا فائض مخزن من انتاج الموسم الماضي.

ويتراوح سعر الزيت في فلسطين من 25 – 27 شيقلا، وهو سعر عادل بنظر وزارة الزراعة، ومن الممكن ان يصل هذا الموسم الى سعر اعلى يصل الى 30 شيقلا لاختلال معادلة العرض والطلب، مع العلم ان معدل استهلاك الفرد من الزيت يبلغ حوالي 3.4 لتر.

وحول اسعار الزيت القديم المخزن، يقول عبيد أن السعر يعتمد على جودة الزيت القديم المخزن والجديد، والزيت الذي يحمل مواصفات عالية سيكون سعره اعلى، كما ان المخزن بشكل جيد سيحافظ على سعره والشركات ستحتاجه.

يشير عبيد الى أن الحمل القليل من الزيتون على الشجرة يكون معرض للإصابة بذبابة الزيتون بشكل اكبر، وتؤثر على جودة الزيت.

وقال انه حسب مراقبتهم في وزارة الزراعة للظروف الجوية وتقلبات الطقس التي تعرضت لها شجرة الزيتون، وبناء على مشورة المهندسين والخبراء في قطاع الزيتون فإنه من المتوقع ألا ينضج الزيتون قبل الثلث الثاني من شهر اكتوبر من ضعف حمل الاشجار، وأهاب بالمزارعين الالتزام بمواعيد القطف حرصا على تعبهم ومنتوجهم.

وأشار إلى أن هناك نضوجا كاذبا في الثمار نتيجة العطش الشديد والإجهاد العالي في الشجرة، واحيانا نتيجة الإصابات المرضية، وان الارتفاع الشديد لدرجات الحرارة وقت تخلق الزيت في الثمرة، يؤثر سلبا على تجميع الزيت، وبالتالي يؤخر النضج ايضا، كما أنه يزيد من إجهاد شجرة الزيتون ويضعفها بشكل عام، وتكون نتيجته احيانا تلون مبكر للثمر، وهذا التلون ليس له علاقة بالنضج.

ويشير عبيد إلى أن الموعد الذي تحدده وزارة الزراعة لقطف ثمار الزيتون يعبر عن بدء إطلاق موسم الزيتون، والذي تعتقد الوزارة أن الزيتون لن يبدأ بالنضج قبل التاريخ المذكور، ويتم تحديده بناء على الخبرة المتراكمة لدى مهندسي الوزارة، ومشورة الخبراء، ومجلس الزيتون وكبار المزارعين وبعض أصحاب المعاصر، وبناء على توقعات الإنتاج وطبيعة انتاج العام الماضي والظروف الجوية التي سادت خلال الموسم المنصرم، ومراقبة موعد ازهار الزيتون وموعد عقد الثمار وطبيعة تطور الثمرة خلال فصل الصيف.

ويؤكد ان تحديد نضج الزيتون بشكل دقيق وعلمي يتم على مستوى الحقل نفسه، فأحيانا في نفس القرية يكون حقل ناضج وآخر غير ناضج، وحتى نفس الحقل يكون جهة منه ناضجة والأخرى لم تنضج بعد، وذلك لأن العوامل التي تحدد النضج عديدة ومنها: عمر الشجر، طبيعة الأرض ونوع التربة وعمقها وخصوبتها، وارتفاع الحقل عن سطح الارض، والموقع الجغرافي للحقل، وصنف الزيتون، وطبيعة حمل الزيتون، وخدمة الحقل والزيتون، والظروف المناخية السائدة.

ويوضح ان علامات النضج هي: تلون أكثر من نصف الثمر، وسهولة فصل الثمرة عن الشجرة، وسهولة خروج الزيت من الثمرة عند عصرها باليد