أجل.. إنه الدم الحرام
كلمة الحياة الجديدة

على ما يبدو أن مسلحي الجهاد الإسلاموي، هنا في الضفة الفلسطينية المحتلة، غير مدركين، ولعلهم غير مصدقين أن قوات الأمن الوطني بوسعها أن تغلق ملفاتهم في سعيها لوضع حد لفلتانهم وتعديهم على مقراتها، بأقل من أربع وعشرين ساعة، غير أنها تتقي الله في عباده، وتؤمن، وتقر، وتسلم أن مكانة المسلم، عند الله تعالى، وحرمة ماله، ودمه، أعظم من حرمة الكعبة. هذه واحدة، أما الأخرى فلا ترى قوات الأمن الوطني في هؤلاء المسلحين في حالهم المليشياوي، أعداء تستوجب محاربتهم بالرصاص، ودمهم حرام في عقيدتها.
وفي سعيها لمنع الفوضى ووضع حد للفلتان الأمني استنادا للقانون الأساس ستعمل هذه القوات وبضبط النفس، والعض على الجرح، على تسوية أوضاعهم بالحسنى القانونية إن صح التعبير، فلا ينبغي لهؤلاء المسلحين أن يتوهموا الضعف في قوات الأمن الوطني، كما لا ينبغي أن يتوهموا أننا في غابة تحكمها غطرسة الأسلحة، التي تعبئ مخازنها بالطلقات، دولارات القوى الإقليمية المعادية للوطنية الفلسطينية والمتماهية تماما مع غايات الاحتلال الإسرائيلي، الرامية لتصفية المشروع الوطني الفلسطيني التحرري، مشروع الحرية والاستقلال.
ليس ثمة مقاومة في كل ما تفعله مليشيا الجهاد الإسلاموي، واستعراضاتها الشعبوية هي استعراضات لاستجلاب المزيد من دولارات التمويل التآمري، تماما كما تفعل حركة "حماس" كلما تأخرت المنحة القطرية، تذكرت المقاومة، وأخرجت بعض عناصرها لتظاهرات قرب السياج الحدودي مع قوات الاحتلال الإسرائيلي وأطلقت بعض البالونات الحرارية لعلها تسخن الصراف الآلي ليعمل من جديد..!!
"حماس" التي هددت إسرائيل بصواريخ الدمار إذا ما واصل المستوطنون الصهاينة اقتحام الأقصى، حتى إذا ما اقتحم المستوطنون الأقصى، وهذه المرة بالنفخ في البوق، دعت "حماس" لتفعيل التظاهرات، والعمل بما يسمى الإرباك الليلي فحسب، وكفى الله المؤمنين شر القتال..!!
ليست بنادق مقاومة هذه التي لوحت بها مليشيا الجهاد الإسلاموي في جنين والتي هددت بها قوات الأمن الوطني، إنها بنادق الفلتان الأمني الممول، ولا ينبغي لأحد أن يتوهم أن لهذه البنادق أي مستقبل في ساحات النضال الوطني ضد الاحتلال الإسرائيلي.
رئيس التحرير