يوم مظلم في "وادي الرخيم"!

الخليل- الحياة الجديدة- وسام الشويكي- سطّر المستوطنون في منطقة "الفرش" جنوبي يطا يوماً جديداً في انتهاكاتهم ضد الأرض؛ فلم يكن يوم أمس نهاراً عادياً في "واد الرخيم"، بل "انتكاسة جديدة" في سجل الانكسارات التي تكتنف الأراضي المواجهة بشجرها وثراها صلف المستوطنين وعربداتهم في سبيل ترحيل أصحابها والقضاء على أي مقوم للحياة فيها.
فلم يكن النهار بالنسبة للمواطن اسماعيل رومي، أحد أصحاب الأراضي المعتدى عليها في واد الرخيم بجنوب يطا في محافظة الخليل، مشرقاً كما ينبغي، وإنما بدا "مظلماً" بفعل إقدام مستوطني مستوطنة سوسيا المقامة على أراضي المواطنين على اقتلاع نحو 500 شجرة مثمرة في المنطقة، في محاولة بائسة منهم للتضييق على أصحابها لإرغامهم على ترك أراضيهم وتسهيل ابتلاعها لصالح المشاريع الاستيطانية المتمددة في المنطقة.
ويصف رومي هذا الاعتداء الجديد على الأراضي في المنطقة وكأنه "مسرح إعدام" ضحيته مئات الأشجار المثمرة. ويضيف بنبرة مملوءة بالحسرة: "المستوطنون يحاولون خنق الحياة هنا، يحاولون قتل الحياة وروحها".
وأكد رومي أنّ المستوطنين قاموا باقتلاع الأشجار وتخريبها بشكل كامل، وهي تشكل مصدر رزق ومعيشة لهم.
من جانبه، أوضح الناشط ضد الاستيطان أسامة مخامرة إن المستوطنين في مستوطنة سوسيا القريبة اعتدوا، تحت حماية قوات الاحتلال، على أراضي المواطنين في منطقة الفرش بواد بخربة واد الرخيم، وقاموا باقتلاع نحو 500 شجرة مثمرة تتوزع بين أشجار الزيتون والتين واللوزيات، قبل أن يشرعوا بتكسيرات العشرات منها وتحطيمها.
وأضاف مخامرة: إن المستوطنين لم يكتفوا باقتلاع الأشجار بعد اقتحام الأراضي وقص السياج السلكي المحيط بعدد منها؛ بل واصلوا اعتداءاتهم بتكسير محتويات مساكن قريبة تعود لعائلة رومي، وتحطيم زجاج نوافذها، وخطوا شعارات عنصرية وعبارات تهديدية للسكان على الجدران، في مشهد يعكس حالة التصعيد التي يواصلها المستوطنون ضد المزارعين والأهالي ضد أهالي المنطقة.
وبيّن أن هذا الاعتداء يضاف إلى سلسلة الجرائم والاعتداءات التي تطال أراضي المواطنين ومزروعاتهم في مناطق يطا، خاصة القريبة منها المستوطنات والبؤر الاستيطانية، والتي تنفذ تحت عين وسمع جيس الاحتلال الذي يوفر لهم الحماية والأمان لمواصلة انتهاكاتهم، بهدف دفعهم على الرحيل والسيطرة على الأرض.
يُشار إلى أن هناك العديد من الأسر في يطا تعتاش على الزراعة كمصدر رزق وحيد لهم، وتشكل ثابتاً في الدفاع عن أرضهم وممتلكاتهم.
ويوضح تقرير صادر عن مصادر مركز أبحاث الأراضي أن قوات الاحتلال ومستوطنيه اقتلعوا في الضفة الغربية أكثر من 59 ألف شجرة خلال العام 2024.
وكشف التقرير أن من بين الانتهاكات التي طالت الأشجار، اقتلاع 59 ألفاً و163 شجرة والاعتداء عليها، منها 52 ألفاً و373 أعدمت بالكامل.
مواضيع ذات صلة
يوم مظلم في "وادي الرخيم"!
عام على العدوان… صرخة اهالي مخيمي طولكرم ونور شمس في وجه تقليص الخدمات واستمرار النزوح
فتح وأهالي مخيم شاتيلا يحيون ذكرى استشهاد القائد علي أبو طوق
غزة: مجتمعون يبحثون قرارات الفصل الجماعي ويطالبون الأونروا بالتراجع عنها
قوات الاحتلال تقتحم تجمع "خلة السدرة" البدوي قرب مخماس
الحملة الوطنية لاسترداد جثامين الشهداء: الاحتلال يواصل احتجاز جثامين 776 شهيدا
إصابة طفل برصاص الاحتلال في مخيم قلنديا