عاجل

الرئيسية » كلمة الحياة الجديدة »
تاريخ النشر: 02 كانون الثاني 2023

يقين فتح.. فتح اليقين

كلمة الحياة الجديدة

في التنزيل الحكيم "فأما الزبد فيذهب جفاء، وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض". ومن الزبد الذي نعرف هذه الأيام، الشائعات، والفبركات، التي تستهدف إثارة الشك، وزعزعة اليقين، وتعميم فوضى الكلام بين الناس، الكلام الذي لا يسمن، ولا يغني من جوع ..!!

وأما ما ينفع الناس هذا الذي يمكث في الأرض، إنما هو اليقين الذي نراه وبوضوح بالغ، مطلع كل عام، في احتفالات إحياء ذكرى انطلاقة "فتح" انطلاقة الثورة، ونعني بالطبع "فتح" اليقين، ويقين "فتح" برؤيا العيان، وقوة الإيمان، وبالحجة والبرهان كذلك، ساحة الكتيبة في غزة مثالا، وهو ما جعل وكالة أنباء عالمية، كوكالة AP تتحدث عن  حشود ساحة الكتيبة، بعشرات الآلاف من رايات "فتح" التي طغت على المشهد، وجعلت منه زهرة صفراء تسر الناظرين، بأنه استعراض نادر للشعبية التي تحظى بها "فتح" في معقل جماعة حماس. والواقع، ليس الأمر أمر استعراض للشعبية التي تحظى بها "فتح" في هذا المشهد، وإنما هو أمر استعراض الانتماء لفكرتها، والإيمان بها حركة تحرر وطني، لا شرقية، ولا غربية، وتاليا هو أمر الإيمان بمشروعها التحرري والنضال تحت رايات هذا المشروع من أجل انتصاره بدحر الاحتلال وتحقيق الحرية، والعودة، والاستقلال.

وفي كل مكان، وحيثما وجدت فلسطين، ثمة مشهد مماثل لمشهد الكتيبة، هنا في شوارع وحارات المحافظات الشمالية، وهناك في مخيمات الصمود في لبنان، وحيثما وجد الفلسطيني، بإصراره على المضي دوما نحو فلسطين الدولة، الحرة، المستقلة، بعاصمتها القدس الشرقية.

ويقين "فتح" و"فتح" اليقين، هو يقين دم الشهداء البررة، ويقين دموع الثكالى والمكلومين من أحبتهم وأهاليهم، مثلما هو يقين الأسرى، وصلابتهم، وإيمانهم بحتمية اندحار سجنهم وسجانهم. إنه يقين الحق ووعد الحق وطريق الحق الذي لن نحيد عنه أبدا، وسنعلي راية التحدي التي أعلاها مساء أمس الاول، الرئيس أبو مازن، وهو يوقد شعلة  "فتح" الثامنة والخمسين ونردد معه ما أكده قرارا للصمود والمقاومة: نقول للمحتلين كلما زاد طغيانكم ازداد شعبنا إصرارا على مواجهتكم والتمسك بأرضه وحقوقه.

رئيس التحرير