حلقة جديدة من التدمير.. عصابات خنازير الاحتلال
عزت دراغمة
صحيح أن الخنازير التي يطلقها الاحتلال لترويع المواطنين وتدمير محاصيلهم وبساتينهم في مثل هذه الأيام لا تستوعب أو تعي ما تقوم به من تخريب في اراضي القرى والبلدات الفلسطينية المحاذية للمستوطنات الإسرائيلية، لكن من اطلقوا هذه الحيوانات يدركون تماما النتائج المترتبة التي ستؤدي الى إلحاق الخسائر المادية بالمواطنين وتكبيدهم ما لا يطيقونه أو يتوفر لهم من وسائل لمواجهة هذه القطعان في ظل أجواء الشتاء الماطرة وشديدة البرودة، إلى جانب إثارة المخاوف الصحية جراء انتشار مرض " أنفلونزا الخنازير " الجاري الحديث عنه هذه الأيام، وهو ما يتطلب تدخلا سريعا وجادا من قبل المؤسسات الإنسانية والحقوقية والرسمية لوقف هذا الخطر الداهم الذي لا يقل خطورة عن جرائم الإعدام والاعتداءات التي يمارسها جيش ومتطرفو الاحتلال ضد مواطنين عزل.
إن المتابع لسلسلة "الهجمات" التي تنفذها قطعان الخنازير يعي تماما أن الأمر ليس مجرد أمر عابر أو خارج عن السيطرة الإسرائيلية، بل إن مشهدا لعشرات الخنازير وهي تهاجم بساتين المواطنين ومزروعاتهم سواء في مناطق جنين أو نابلس وسلفيت ورام الله يدرك أنه تدبير مخطط له بشكل مدروس، فساعات المساء الأولى وساعات الفجر " ساعة الصفر " باتت تشكل ناقوس رعب لدى المواطنين في المناطق المحاذية أو القريبة من بوابات وجدران واسيجة العزل الاستيطانية والعسكرية الإسرائيلية التي يتم إفلات الخنازير منها وعبرها، وهو ما يطرح أكثر من تساؤل حول النوايا الإسرائيلية المبيتة ضد مواطني القرى والبلدات المستهدفة، لا سيما وان المواطنين في هذه القرى باتوا أكثر قلقا حول ما يخطط له الاحتلال لمصادرة المزيد من أراضيهم للاغراض الاستيطانية والعسكرية وفق تبريرات لا اساس لها من الواقع ابدا.
مواضيع ذات صلة
سلسلة تاريخ عصر الزيتون... رحلة الذهب السائل من فجر التاريخ إلى التكنولوجيا الحديثة (الحلقة 1)
قسم أبحاث الزيتون- الخارطة الإستراتيجية للنهوض بقطاع الزيتون: الرؤية، والرسالة، والتحليل الرباعي (الحلقة الأخيرة)
حكومة نتنياهو.. إرهاب الشرعية الدولية بإبادة التعليم وحق العودة
خيط في السماء
سليمان منصور.. الفن قضية
الشماتة.. شر وتحريض على الجريمة
ماذا لو عقدت نتائج الانتخابات المشهد الفلسطيني؟